تتجاوز بطولة كأس العالم لكرة القدم حدود كونها مجرد جائزة رياضية تُمنح للفائزين، لتجسد واحدة من أثمن الرموز الرياضية في التاريخ الحديث، إذ إنها في الوقت الذي تُقاس فيه الإنجازات داخل المستطيل الأخضر بالأهداف والانتصارات، تعكس الكؤوس الكبرى قيمة معنوية ومادية هائلة، تتجسد في تحف فنية نادرة تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات.

ذكر حساب SportsGully على إكس، أن كأس العالم تتربع على قمة أغلى الجوائز الرياضية في العالم بفارق كبير عن أقرب منافسيها، إذ تتجاوز قيمتها 20 مليون دولار، مستفيدة من مكانتها العالمية ومن كونها مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً. 

وأوضح "تعد الكأس، التي صممها النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا عام 1971، أحد أكثر الرموز الرياضية شهرة على الإطلاق، كما تخضع لإجراءات أمنية مشددة نظراً لقيمتها الاستثنائية، فيما لا يحتفظ المنتخب المتوج بالنسخة الأصلية بشكل دائم، بل يحصل على نسخة بديلة مطلية بالذهب".

وأضاف "رغم الهيمنة الواضحة لكرة القدم، فإن رياضات أخرى نجحت في حجز مواقع متقدمة ضمن قائمة أغلى الكؤوس الرياضية. وتأتي مزهرية وودلاون الخاصة بسباقات الخيول في المركز الثاني بقيمة تقدر بنحو 4 ملايين دولار، ما يعكس حجم الاستثمارات الضخمة المرتبطة بعالم الفروسية والسباقات".

وتابع "في المركز الثالث تحل كأس بورغ-وارنر الشهيرة الخاصة بسباق إندي 500 للسيارات، والتي تقدر قيمتها بنحو 3.5 مليون دولار، إذ تتميز هذه الكأس بطابع فريد يتمثل في نقش وجوه جميع السائقين الفائزين عبر تاريخ السباق، ما يمنحها قيمة تاريخية وفنية تتجاوز قيمتها المادية".

وواصل "تحتفظ كأس الاتحاد الإنجليزي بمكانة خاصة بين الجوائز الرياضية العالمية، إذ تبلغ قيمتها نحو مليون دولار، مستندة إلى تاريخ عريق يمتد لأكثر من قرن، لتجمع بين القيمة المادية والرمزية في آن واحد".

في المقابل، تكشف البطولات الأمريكية الكبرى عن مفارقة اقتصادية لافتة، فعلى الرغم من الإيرادات الهائلة وعقود البث والرعاية الضخمة التي تحققها بطولات كرة القدم الأمريكية وكرة السلة والبيسبول، فإن القيمة المادية لكؤوسها تبقى محدودة نسبياً.

وتبلغ قيمة كأس فينس لومباردي الخاصة بالسوبر بول نحو 50 ألف دولار، بينما تقدر قيمة كأس لاري أوبراين الخاصة بدوري كرة السلة الأمريكي بحوالي 13.5 ألف دولار فقط.

ويرى خبراء الاقتصاد الرياضي أن هذا التفاوت يعود إلى اختلاف فلسفة صناعة الرياضة في الولايات المتحدة، حيث تتركز القيمة الاقتصادية في الحقوق التجارية والعوائد التسويقية والجوائز المرافقة للاعبين والأندية، أكثر من تركيزها على قيمة المعدن أو المواد المستخدمة في صناعة الكأس نفسها.

وتؤكد هذه الأرقام أن قيمة الكؤوس الرياضية لا ترتبط فقط بالذهب والفضة والمعادن النفيسة، بل أيضاً بما تمثله من تاريخ وهيبة ومكانة عالمية، وهو ما يجعل كأس العالم متربعة على عرش الجوائز الرياضية الأغلى والأكثر شهرة في العالم.

أغلى الكؤوس الرياضية في العالم:

1- كأس العالم لكرة القدم: أكثر من 20 مليون دولار

2- مزهرية وودلاون لسباقات الخيول: 4 ملايين دولار

3- كأس بورغ-وارنر لسباقات السيارات: 3.5 مليون دولار

4- كأس الاتحاد الإنجليزي: مليون دولار

5- كأس ستانلي لهوكي الجليد: 650 ألف دولار

6- كأس أمريكا للإبحار واليخوت: 250 ألف دولار

7- كأس العالم للكريكت: 50 ألف دولار

8- كأس فينس لومباردي لكرة القدم الأمريكية: 50 ألف دولار

9- كأس المفوض للبيسبول: 25 ألف دولار

10- كأس لاري أوبراين لكرة السلة الأمريكية: 13.5 ألف دولار