الاستحواذ المحتمل لشركة "سبيس إكس" على منصة البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي "كيرسور" مقابل 60 مليار دولار يُشكل محطة بارزة في سباق الهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتعكس الصفقة التحول السريع في موازين القوة داخل قطاع البرمجيات، كما تسلط الضوء على صعود جيل جديد من رواد الأعمال الشباب، يتقدمهم مايكل ترويل، مؤسس "كيرسور"، الذي نجح خلال سنوات قليلة في تحويل شركته الناشئة إلى هدف استراتيجي لعمالقة التكنولوجيا.
نشأ ترويل في مدينة نيويورك لأبوين صحفيين، وكان مبرمجاً موهوباً ومروجاً متحمساً للبرمجة منذ صغره، فعندما كان في الخامسة عشرة من عمره، طالباً في مدرسة هوراس مان الإعدادية المرموقة، شارك في تصميم لعبة برمجة تُدعى "هالايت"، تُعلّم الناس أساسيات البرمجة من خلال جعلهم يغزون مناطق على شبكة.
تشير "بيزنس إنسادير"، إلى أن مشروعه الصغير اجتذب آلاف المستخدمين - معظمهم من طلاب المدارس الثانوية والجامعات الذين لم يسبق لهم البرمجة - وفاز بجائزة نقدية قدرها 10,000 دولار من إحدى أبرز جمعيات الرياضيات.
100 مستثمر مُغامر يعيدون تشكيل عمالقة التكنولوجيا العالمية - موقع 24لم تعد قوائم المستثمرين مجرد أسماء في عالم المال، بل أصبحت خريطة استباقية لمستقبل التكنولوجيا، وفي قائمة "Seed 100"، يظهر جيل من المستثمرين الذين يراهنون على شركات لم تولد بعد، ويصنعون ملامح عمالقة الغد قبل أن يراها السوق.
تخرج ترويل، البالغ من العمر 25 عاماً، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، حيث درس علوم الحاسوب والرياضيات قبل أن يشارك في تأسيس شركة "Anysphere" المطورة لمنصة "كيرسور" عام 2022 إلى جانب عدد من زملائه بعد التخرج مباشرة.
تركز الشركة على تطوير أدوات برمجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع عمليات كتابة الأكواد البرمجية وتحسين إنتاجية المطورين.

بعد تخرجه من الجامعة، ركز ترويل وفريقه على تطوير نسخة أكثر تطوراً من محرر الأكواد الشهير "VS Code" التابع لمايكروسوفت، مع دمج قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عملية البرمجة. وخلال فترة قصيرة تمكنت الشركة من تحقيق نمو سريع في الإيرادات وعدد المستخدمين، لتصبح واحدة من أبرز الشركات الناشئة في هذا المجال.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع تزايد المنافسة في سوق أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، واجهت "كيرسور" تحديات مرتبطة باعتمادها على نماذج الذكاء الاصطناعي التي توفرها شركة "أنثروبيك".
لكن الشركة سعت إلى تنويع مصادر قدراتها الحاسوبية وتعزيز موقعها التنافسي من خلال التقارب مع "سبيس إكس"، التي تمتلك بنية تحتية حاسوبية ضخمة مخصصة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت "كيرسور" عن شراكة مع "سبيس إكس" تتيح لها الاستفادة من موارد حوسبة متقدمة، بما في ذلك الحاسوب العملاق "كولوسوس" المدعوم بمئات الآلاف من رقائق إنفيديا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. ووفقًا للتقارير، فإن هذه الشراكة قد تمهد الطريق لإتمام صفقة استحواذ كبرى خلال الفترة المقبلة.
سبيس إكس تستحوذ على "كورسور" بـ60 مليار دولار في أولى صفقاتها بعد الاكتتاب - موقع 24في أول خطوة استراتيجية كبرى منذ تنفيذ أكبر طرح عام أولي في التاريخ، أعلنت شركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك استحواذها على شركة كورسور "Cursor" الناشئة المتخصصة في برمجة الذكاء الاصطناعي، في صفقة ضخمة بلغت قيمتها 60 مليار دولار.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن هيكل الصفقة يتضمن شروطًا غير تقليدية، من بينها رسوم إنهاء مرتفعة في حال تراجع أحد الطرفين عن إتمامها، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها "كيرسور" بالنسبة لطموحات "سبيس إكس" في قطاع الذكاء الاصطناعي.
حتى الآن، لا تزال "كيرسور" شركة مستقلة، لكنها تحقق نمواً استثنائياً، وتشير التقديرات إلى أن إيراداتها تضاعفت خلال أشهر قليلة لتصل إلى نحو 4 مليارات دولار.
ثورة الـ 10 مليارات.. قصة المصري الذي غيّر مفهوم "الصحة الرقمية" وتفوق على عمالقة التكنولوجيا - موقع 24في خطوة تعكس تسارع نمو قطاع التكنولوجيا الصحية، نجحت شركة "ووب- Whoop" الأمريكية التقنية في جمع 575 مليون دولار ضمن جولة تمويل من الفئة "G"، لترتفع قيمتها السوقية إلى 10.1 مليار دولار، في واحدة من أبرز صفقات التمويل في مجال الأجهزة القابلة للارتداء.
كما أصبحت تخدم ما يقرب من 60% من الشركات المدرجة ضمن قائمة Fortune 500، فيما ارتفع عدد موظفيها إلى نحو 700 موظف.
اليوم، يقف مايكل ترويل أمام أهم محطة في مسيرته القصيرة، فالشاب الذي أبهر المستثمرين وهو في الثامنة عشرة، والذي بدأ رحلته بلعبة إلكترونية لتعليم البرمجة، أصبح مطالباً بإثبات أن تحالفه مع إيلون ماسك يمكن أن يحول "كيرسور" من شركة ناشئة واعدة إلى أحد الأعمدة الرئيسية لصناعة الذكاء الاصطناعي العالمية.