كثفت وزارة الاقتصاد والسياحة جهودها لتعزيز الامتثال والوعي التنظيمي لدى المنشآت العاملة في قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، من خلال تنظيم ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع غرف دبي ومجموعة دبي للمجوهرات، تحت عنوان "تعزيز الامتثال بشأن متطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في القطاع الخاص".

وتأتي الورشة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى التزام القطاع الخاص بالسياسات والأنظمة والإجراءات المرتبطة بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، بما يتوافق مع التشريعات النافذة في الدولة والمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي "فاتف".

وشارك في الورشة المستشار سالم أحمد الطنيجي مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بوزارة الاقتصاد والسياحة، ومها القرقاوي نائب رئيس قطاع دعم مصالح مجتمع الأعمال في غرف دبي، وتوحيد عبدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات، إلى جانب ممثلين عن الجهات المعنية وخبراء القطاع ومنشآت عاملة في قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.

بيئة رقابية

وأكدت صفية الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية في وزارة الاقتصاد والسياحة، حرص الوزارة بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية على ترسيخ بيئة رقابية متينة تتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية.

وأوضحت أن قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة يمثل أحد القطاعات الرئيسية ضمن المهن والأعمال غير المالية المحددة الخاضعة لإشراف الوزارة في ملف مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، مشيرة إلى أن أهمية تعزيز الامتثال في هذا القطاع تنبع من كونه من القطاعات عالية المخاطر، في ظل النشاط الكبير الذي يشهده ومكانة دولة الإمارات باعتبارها ثاني أكبر مركز عالمي لتداول الذهب.

وقالت الصافي إن الورشة تهدف إلى إبقاء مؤسسات القطاع على اطلاع مستمر بأحدث التطورات والتشريعات المرتبطة بمواجهة غسل الأموال، وتمكينها من بناء منظومات امتثال متكاملة وعالية الكفاءة قادرة على التصدي للجرائم المالية، بما يعزز مستويات الشفافية واستقرار بيئة الأعمال ويرسخ تنافسية الدولة ومكانتها الاقتصادية.

تكامل الأدوار

وأكدت الورشة أهمية ترسيخ الامتثال المؤسسي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص دعماً لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الرقابية وتكامل أدوارها.

كما استعرضت سبل تعزيز جاهزية المنشآت العاملة في قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة عبر رفع الوعي بالمتطلبات التنظيمية والرقابية، وتمكينها من تطبيق أفضل الممارسات في مجالات الامتثال وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة القطاع واستقراره ويعزز شفافية ونزاهة بيئة الأعمال.