شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً قوياً اليوم الخميس، نحو تحقيق أكبر مكاسب شهرية له منذ حوالي عام، فيما يواصل الذهب الهبوط المستمر مسجلاً أكبر خسائر أسبوعية، وذلك قبل صدور ‌بيانات تضخم رئيسية أمريكية.

واخترق الدولار مستوى 1.14 مقابل اليورو هذا الأسبوع، ووصل إلى أقوى مستوى له في 13 شهراً عند 1.1325 دولار خلال الليل، قبل أن يستقر في التعاملات الآسيوية عند حوالي ​1.1353 دولار.

وعند 161.73 ين، يقترب الدولار بفارق ضئيل من أعلى مستوى ​له، فيما يزيد قليلاً على أربعة عقود مقابل العملة اليابانية ⁠المتعثرة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية أخرى، أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.8 خلال الليل، ​وبدأ جلسة التداول الآسيوية عند نحو 101.6.

هبوط الذهب لأدنى مستوى

ودفعت قوة الدولار سعر الذهب إلى ما دون 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى ​منذ أكثر من سبعة أشهر، ولفترة وجيزة دفعت سعر بتكوين إلى ما دون 60 ​ألف دولار للمرة الأولى منذ عام 2024.

وبحلول الساعة 00:43 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في ​المعاملات الفورية 0.4 % إلى 3985.89 دولار للأوقية (الأونصة) ​بعد أن سجل أمس الأربعاء أدنى مستوى له ⁠منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. وخسرت العقود الأمريكية الآجلة ​للذهب تسليم أغسطس (آب) 0.2% إلى 4001.60 دولار.

وتراجع ​سعر الذهب إلى ما دون مستوى الرئيسي 4000 دولار للأوقية أمس تحت ضغط ارتفاع الدولار وتوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي ​الأمريكي) أسعار الفائدة.

ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، ​يتوقع المتعاملون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، ويرون ‌فرصة ⁠بنسبة 67% تقريباً لإقرار زيادة في سبتمبر (أيلول).

وينتظر المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهي مقياس ​التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي، والمقرر صدورها في ​وقت لاحق ⁠من اليوم للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية ⁠0.2% إلى 57.33 دولار للأوقية وتراجع ​سعر البلاتين 0.2% إلى 1575.85 دولار، في حين ارتفع سعر البلاديوم ​0.3% إلى 1170.25 دولار.

تشديد نقدي

ويكشف أوستان غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، في تصريحات جديدة أن استقرار سوق العمل الأمريكي يدفعه حالياً إلى التركيز على السؤال الأكثر أهمية بالنسبة لصناع السياسة النقدية، وهو "ما إذا كان التضخم المرتفع سيستمر لفترة طويلة أم أنه سيتراجع تدريجياً مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة وتراجع التوترات جراء الحرب الإيرانية؟".

ويقول غولسبي قبل يومين، إن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يواجه مشكلة تضخم تتجاوز بكثير المستوى المستهدف، مشيراً إلى أن مسار الأسعار خلال الفترة الماضية لم يكن يسير في الاتجاه المطلوب.

ويضيف أن القضية الأساسية التي تشغل تفكيره حالياً تتمثل في تحديد ما إذا كانت العوامل التي دفعت التضخم إلى الارتفاع مؤقتة بطبيعتها، أم أنها ستستمر لفترة أطول وتعيق العودة إلى الهدف البالغ 2%.

ويوضح أن الاحتياطي الفيدرالي تعهد بإعادة التضخم إلى هذا المستوى، الأمر الذي يجعل تقييم استدامة الضغوط السعرية أولوية قصوى في المرحلة الحالية.