ذكرت تقارير إعلامية أن إسبانيا واصلت ترسيخ مكانتها كأكثر أسواق الإعلام الرياضي تميزًا في أوروبا، بعدما أصبحت السوق الكبرى الوحيدة التي تحقق نموًا في اشتراكات التلفزيون المدفوع، بالتزامن مع استمرار ارتفاع قيمة حقوق البث الرياضي، في وقت تواجه فيه معظم الأسواق الأوروبية تباطؤًا في الإيرادات وتراجعًا في أعداد المشتركين. ويعكس هذا الأداء نموذجًا اقتصاديًا مختلفًا عزز جاذبية الاستثمار في قطاع الإعلام الرياضي الإسباني.

أوضح موقع SportBusiness أن هذا النمو يرتكز على منظومة متكاملة تجمع بين القنوات المدفوعة والبث المجاني، إذ لم يؤد توسع القنوات المفتوحة إلى تقليص قيمة المحتوى الحصري، بل أسهم في توسيع قاعدة الجماهير وتعزيز القيمة التجارية للمسابقات الرياضية. كما واصلت شركات الاتصالات الاعتماد على المحتوى الرياضي باعتباره أحد أهم محركات الاحتفاظ بالمشتركين، من خلال دمج حقوق البث ضمن باقات الخدمات الرقمية، الأمر الذي دعم استقرار الإيرادات رغم التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا.

وفي المقابل، واصلت حقوق البث الرياضي تسجيل مستويات مرتفعة، مدفوعة بالإقبال الكبير على المنافسات المحلية والدولية، وهو ما عزز ثقة المستثمرين والناقلين في السوق الإسبانية. ويؤكد ذلك قدرة الرياضة على الحفاظ على مكانتها باعتبارها أحد أكثر أنواع المحتوى تحقيقًا للعوائد، سواء عبر الاشتراكات أو الإعلانات أو الشراكات التجارية، لتصبح إسبانيا نموذجًا مختلفًا عن بقية الأسواق الأوروبية التي تواجه ضغوطًا متزايدة على قيمة الحقوق الإعلامية.

وقال الموقع إنه: "رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى محللون أن السنوات بين 2026 و2030 ستكون حاسمة لتحديد قدرة السوق الإسبانية على الحفاظ على هذا الزخم، في ظل تصاعد المنافسة بين المنصات الرقمية، وتغير سلوك المشاهدين، وارتفاع تكلفة الاستحواذ على الحقوق الرياضية".

واختتم: "إلا أن استمرار التكامل بين البث المجاني والمدفوع يمنح إسبانيا أفضلية تنافسية قد تجعلها النموذج الأوروبي الأكثر استدامة في اقتصاد الإعلام الرياضي خلال السنوات المقبلة".