تتجه صفقات الاستحواذ في القطاع الرياضي إلى تسجيل مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بتزايد اهتمام المستثمرين بالأصول الرياضية وارتفاع قيمتها السوقية، حسب تقديرات صادرة عن مؤسسة ويليام بلير المتخصصة في الخدمات المصرفية الاستثمارية.
نقلت وكالة Bloomberg تصريحات أدلى بها رئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية في المؤسسة ماثيو زيمر، قال فيها: "السوق الرياضية أصبحت توفر فرصاً استثمارية متنوعة تتجاوز شراء الأندية، مع تنامي الطلب على الاستحواذات في مجالات حقوق الملكية، والتقنيات الرياضية، والبنية التحتية، والخدمات المرتبطة بالقطاع، الذي يواصل تحقيق معدلات نمو قوية".
وأوضح زيمر أن أحد أبرز المحركات يتمثل في رغبة عدد من المساهمين أصحاب الحصص الأقلية في الأندية الرياضية في التخارج من استثماراتهم، ما يفتح الباب أمام مستثمرين جدد للدخول إلى السوق، إلى جانب التطورات التي يشهدها قطاع الرياضة الجامعية، خاصة بعد انتشار اتفاقيات استغلال الاسم والصورة والحقوق التجارية للاعبين، والتي خلقت فرصاً استثمارية جديدة داخل المنظومة الرياضية.
وأضاف "الإنفاق المتزايد للأسر على رياضات الناشئين يمثل بدوره عاملًا مهماً في توسيع حجم السوق، مع استمرار نمو الاستثمارات في الأكاديميات والمنشآت الرياضية وبرامج تطوير المواهب، وهو ما يعزز جاذبية القطاع أمام صناديق الاستثمار وشركات الملكية الخاصة".

وأشارت الوكالة إلى أن قيمة الأصول الرياضية شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت صفقات شراء حصص في الأندية والبطولات تصل إلى مليارات الدولارات، بعدما تجاوزت قيمة العديد من الأندية العالمية حاجز المليار دولار، فيما سجلت بعض الامتيازات الرياضية في الولايات المتحدة تقييمات قياسية اقتربت من 10 مليارات دولار، بدعم من نمو عوائد البث التلفزيوني والرعاية التجارية وارتفاع إيرادات يوم المباراة.
وأردفت "تدفقت مليارات الدولارات من صناديق الاستثمار وشركات الملكية الخاصة إلى القطاع الرياضي، حيث أصبحت حقوق البث والإيرادات الرقمية والتقنيات المرتبطة بتجربة المشجعين من أبرز مجالات الاستثمار الجديدة، حيث تشير تقديرات السوق إلى أن قيمة صناعة الرياضة العالمية تتجه لمواصلة التوسع خلال العقد المقبل، مع دخول مستثمرين مؤسسيين يبحثون عن أصول ذات نمو طويل الأجل وتدفقات مالية مستقرة".
وأكملت "تعكس هذه التوقعات استمرار الزخم الذي يشهده الاقتصاد الرياضي عالمياً، في ظل الارتفاع القياسي لقيم الأندية والبطولات والحقوق الإعلامية، واتساع قاعدة المستثمرين الباحثين عن أصول تحقق نمواً طويل الأجل، ما يجعل القطاع الرياضي أحد أكثر القطاعات جذباً لرؤوس الأموال خلال المرحلة المقبلة".