ارتفعت أسعار النفط أكثر من 6% اليوم الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف النار مع إيران، وإلغاء وزارة الخزانة الأمريكية الإعفاء الموقت من العقوبات النفطية المفروضة على إيران، وفق "رويترز".

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.57 دولار أو 6.16% إلى 78.73 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.23 دولار أو 6.01% إلى 74.67 دولار للبرميل. ووصل المؤشران بذلك إلى أعلى مستوى منذ 22 يونيو (حزيران).

وكان الخامان تراجعا في الآونة الأخيرة إلى مستويات قريبة من تلك المسجّلة قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط).

ماذا تعرف عن الإعفاء الإيراني؟ 

وبحسب "بلومبرغ" زادت المخاوف في الأسواق بعد إلغاء وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءً يسمح لإيران بإنتاج وتسليم وبيع النفط بموجب مذكرة التفاهم مع طهران. وقالت الوزارة: "إنها ستمنح فترة انتقالية تنتهي في 17 يوليو (تموز) لاستكمال المعاملات النفطية التي كانت مسموحة بموجب الإعفاء الملغى". 

عودة الاضطرابات إلى هرمز "تُربك" الأسواق - موقع 24شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة في تعاملات اليوم الأربعاء، مع ارتفاع أسعار النفط قرابة 3%، واستقرار الدولار عند أعلى مستوياته هذا الأسبوع، فيما تأرجحت أسعار الذهب بين المكاسب والخسائر، بعد استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، رداً على هجمات استهدفت ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز، وفق ...

ومنحت الولايات المتحدة طهران إعفاءً موقتاً من عقوبات النفط لمدة 60 يوماً، قبل أن تلغيه مبكراً، قائلة: "إن الهجمات الإيرانية أنهت مبررات استمراره"، وفق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC).

علاقة إلغاء الإعفاء بارتفاع النفط 

وعلق ريتشارد هانتر، رئيس الأسواق في شركة Interactive Investor على ارتفاع النفط بأن "الضربات الأمريكية وإعادة فرض العقوبات على النفط الإيراني أعادتا الشكوك بشأن فرص السلام في الشرق الأوسط، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً بعد أسابيع من التراجع الذي أعقب إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الطرفين".

وبحسب "يورو نيوز" زاد هذا التصعيد الأخير، رغم التعهدات بالسعي إلى تسوية سلمية للنزاع، من حالة عدم اليقين المحيطة بأسعار النفط بعدما هبطت من ذروة تجاوزت بكثير 100 دولار للبرميل أثناء الحرب. 

تطورات

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة خلال اليومين الماضيين، مع تبادل ضربات عسكرية شمل قصفاً أمريكياً لأكثر من 80 هدفاً داخل إيران، رداً على هجمات إيرانية استهدفت ناقلات نفط وغاز وسفناً تجارية في مضيق هرمز، وفق "رويترز".

ولا يقتصر أثر التصعيد على حركة الملاحة، إذ يحذر موقع "الإدارة الدولية للسفن" من أن استمرار الهجمات يضغط على نحو 6 آلاف بحار ما زالوا عالقين على متن سفنهم، في ظل تعذر مغادرتهم المضيق بأمان.

ماذا خسرت إيران؟

وفق بيانات نشرتها منظمة "United Against Nuclear Iran"، رُصدت 19 عملية تحميل للنفط والبتروكيماويات الإيرانية منذ توقيع الاتفاق المؤقت، إضافة إلى 46 ناقلة محملة بالنفط أو الوقود الإيراني قبالة السواحل الإيرانية.

ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت" - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت على ما يبدو"، بعد سلسلة ضربات شنتها الولايات المتحدة على إيران، رداً على استهداف طهران لناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز، وفق شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

ورغم ذلك، كانت إيران تواجه صعوبات في تسويق نفطها حتى قبل إلغاء الإعفاء، نتيجة تدفق كميات كبيرة من الخام الخليجي المنافس، وفقدان البراميل الإيرانية ميزتها السعرية، فضلاً عن استمرار مخاطر العقوبات والتأمين والشحن.

ونقلت "رويترز" عن متعاملين أن "شركة النفط الوطنية الإيرانية والوسطاء كثفوا خلال الأيام الماضية محاولات بيع الخام، وقدموا عروضاً إلى مصافٍ في اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية".