لم يكد مونديال 2026 يقترب من نهايته حتى بدأت المعركة الشرسة على حقوق البث التلفزيوني لنسختي 2030 و2034، في مؤشر واضح على الارتفاع الجنوني للقيمة التجارية لكرة القدم عالمياً.

وكشفت تقارير صحافية أمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة على المفاوضات، أن شركات عملاقة مثل نتفليكس وديزني ويوتيوب تدخل بقوة في سباق المنافسة على الحقوق الحصرية في السوق الأمريكية، بهدف كسر احتكار فوكس الذي يدفع حالياً 485 مليون دولار لكل بطولة.

ويطمح "فيفا" إلى رفع القيمة إلى 2 مليار دولار لكل مونديال، أي بزيادة تقارب 300%، مستفيدة من الطفرة الهائلة في حجم المشاهدة.

 ويُعد لقاء الولايات المتحدة ضد البوسنة خلال مونديال 2026 الأكثر مشاهدة في تاريخ البث التلفزيوني لكرة القدم باللغة الإنجليزية في أمريكا، إذ تجاوز عدد المشاهدين 26 مليون متفرج.

وفي خطوة استراتيجية مهمة، قرر "فيفا" بيع حقوق البث باللغتين الإنجليزية والإسبانية كحزمة واحدة، الأمر الذي من شأنه رفع القيمة السوقية للصفقة بشكل إضافي.

ومن المتوقع أن تنضم أمازون وآبل إلى المزايدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تبدأ المفاوضات الرسمية قريباً. ويأتي هذا الاهتمام المتزايد من عمالقة التقنية والترفيه كدليل قاطع على تحول كرة القدم من مجرد رياضة إلى صناعة ترفيهية عابرة للقارات، تجذب الاستثمارات الضخمة وتعيد تشكيل مشهد البث الرياضي العالمي. ومع اقتراب الإعلان عن التفاصيل النهائية، يتوقع المراقبون أن تشهد السنوات المقبلة تغييراً جذرياً في طريقة استهلاك عشاق اللعبة للبطولات الكبرى.