أصيب سوق العمل الأمريكي بخيبة أمل بعد أن أخفقت بطولة كأس العالم 2026، حتى الآن، في تحقيق طفرة التوظيف التي كانت متوقعة قبل انطلاقها، ما أثار تساؤلات بشأن حجم الأثر الاقتصادي الفعلي للحدث على أكبر اقتصاد في العالم، رغم التقديرات التي راهنت على توفير عشرات الآلاف من فرص العمل في قطاعات الضيافة والسياحة والترفيه. 

وكالة Bloomberg قالت إن: "الاتحاد الدولي لكرة القدم كان قد توقع قبل انطلاق البطولة في 11 يونيو أن تسهم المنافسات في توفير ما يعادل 185 ألف وظيفة بدوام كامل، تتركز بشكل رئيسي في قطاعات الضيافة والسياحة والترفيه، مع توقعات بأن يشكل الحدث دفعة قوية لأسواق العمل المحلية.

وأوضحت الوكالة: "رجحت بنوك استثمار في وول ستريت تحقيق زيادة أقل من تقديرات "فيفا"، لكنها اعتبرت أن البطولة ستولد زخماً ملحوظاً في التوظيف والإنفاق الاستهلاكي خلال فترة إقامة المباريات".

وتابعت: "البيانات الأولية تشير إلى أن موجة التوظيف المنتظرة لم تتحقق حتى الآن بالوتيرة المأمولة، رغم مرور نحو شهر على انطلاق كأس العالم 2026 واقترابه من النهاية، وهو ما يثير شكوكاً بشأن قدرة الأحداث الرياضية الكبرى وحدها على إحداث تحول مستدام في سوق العمل".

وأضافت: "يأتي ذلك في وقت تراهن فيه المدن المستضيفة على تحقيق مكاسب اقتصادية تمتد إلى ما بعد البطولة، عبر ارتفاع الإنفاق السياحي وزيادة الإشغال الفندقي ونشاط قطاعات النقل والمطاعم والترفيه، إلا أن مؤشرات التوظيف لم تعكس حتى الآن هذه التوقعات بصورة واضحة".

وأكملت: "يرى محللون أن تقييم الأثر الاقتصادي الكامل لكأس العالم 2026 سيظل مرتبطاً بالنتائج النهائية للبطولة، ومدى استمرار الإنفاق السياحي والاستثماري خلال الأشهر التالية، وليس فقط بالوظائف التي يتم استحداثها أثناء فترة إقامة المنافسات".