وصل إجمالي قيمة تجارة الإمارات في قطاع الطائرات والسفن الفضائية وأجزائها إلى 42.2 مليار درهم (11.5 مليار دولار) خلال 2025، مسجلة نمواً بـ10.2% مقارنة مع 38.3 مليار درهم (10.43 مليار دولار) في 2024.
ويتضح من خلال تحليل هيكلية التجارة في القطاع، أن إعادة التصدير شكل المحرك الرئيسي للنمو، إذ ارتفعت قيمتها من 19 مليار درهم (5.17 مليار دولار) في 2024 إلى 24.023 مليار درهم (6.54 مليار دولار) في 2025. وبذلك استحوذت على أكثر من 57% من إجمالي التجارة في القطاع، وكان مايو (أيار) الأبرز من حيث التشاط بـ7.7 مليار درهم (2.1 مليار دولار) في أداء استثنائي.
أما على صعيد الواردات ،فسجلت تراجعاً طفيفاً، من 18.57 مليار درهم (5 مليارات دولار) في 2024 إلى 17.3 مليار درهم (4.71 مليار دولار) في 2025.
نمو إيجابي
في المقابل، حققت الصادرات نمواً إيجابياً، مرتفعة من 693 مليون درهم (188.7 مليون دولار) إلى 822 مليون درهم (223.8 مليون دولار)، ما يبرز قدرة الصناعات الوطنية المتقدمة مثل "ستراتا" على تصنيع وتصدير المنتجات محلياً.
ويأتي الأداء المتميز لقطاع تجارة الطائرات والسفن الفضائية متسقاً تماماً مع الاستراتيجيات الوطنية طويلة المدى،وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تعتمد على الابتكار والمعرفة، وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
وتتقاطع الطفرة المسجلة في القطاع مع رؤية جمركية صاغ ملامحها عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، في وقت سابق، حينما شدد على محورية تبسيط وتسريع الهندسة الإجرائية لقطاع الطيران.
ويؤكد بوسناد، أن "تفعيل آليات الاستيراد والتصدير، وتسهيل التدفق المرن للإدخال المؤقت لقطع الغيار والمعدات الحيوية، يمثل حجر الزاوية في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد السلوكية للقطاع"، مشدداً على أن تكامل الأنظمة الرقمية الذكية، يعزز مكانة الإمارات كمركز ريادي إقليمي ودولي للملاحة الجوية وتنافسية الإمداد.
رافد تجاري
من جهة أخرى، تُترجم القفزات الرقمية لقطاع الفضاء التحول العميق في هيكلية الاقتصاد الإماراتي؛ إذ لم يعد الإنفاق على تقنيات الفضاء الخارجي والأقمار الصناعية فائقة الدقة مجرد استثمار علمي، بل تحول إلى رافد تجاري واقتصادي مستدام يدعم القيمة المحلية المضافة.
وكانت الفترة الماضية شهدت نجاحات كبيرة في قطاع الفضاء تمثلت في مشاريع إطلاق وتطوير أقمار صناعية فائقة الدقة. ولا تقف الرؤية الاستراتيجية للإمارات في هذا المضمار عند حدود الاستكشافات والمهام العلمية فحسب، بل تمتد – وفقاً لمسؤولي وكالة الإمارات للفضاء – لتأسيس قطاع اقتصادي فضائي متكامل ومستدام.
ويرتكز هذا التوجه على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الرأسمالية الأجنبية والشركات العالمية، بما يضمن نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين صناعة الابتكار بأيدي كفاءات وطنية واعدة.