تواجه الكونغو تحدياً جديداً في مواجهة تفشي فيروس إيبولا، بعد إضراب عشرات العاملين في مركز لعلاج الإيبولا بشمال شرق الكونغو، عن العمل، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم ومكافآتهم منذ شهر مايو(آيار) الماضي.

يشارك في الإضراب بمستشفى روامبارا العام في مقاطعة إيتوري علماء أوبئة، ومحققو حالات، وسائقون، وحافرو قبور، ويقول هؤلاء إن السلطات الكونغولية لم تدفع أجورهم، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وأغلق العاملون المحتجون المستشفى، بعد أن قطعوا الطريق المؤدي إليه.

ويتركز الإضراب بشكل خاص في إقليم إيتوري شرقي البلاد، أحد أكثر الأقليم تضرراً من الوباء، حيث أكد العاملون الصحيون أنهم يعملون في ظروف صعبة، تشمل نقص معدات الحماية الشخصية، إضافة إلى ما وصفوه "بمعاملة غير عادلة من قبل الجهات المسؤولة".

ويقول عضو لجنة المراقبة الوبائية في عاصمة الإقليم بونيا الدكتور بيينسي كانو "إن العاملين طالبوا منذ بداية تفشي المرض بصرف مستحقاتهم"، مشيراً إلى أن التأخير تسبب في أزمات اقتصادية كبيرة لهم ولعائلاتهم.

ووفق البيانات الرسمية، سجلت وزارة الصحة 1708 إصابات بفيروس إيبولا خلال التفشي الحالي، بينها 580 حالة وفاة، فيما أعلنت السلطات الصحية أن الشهر الأول من هذا التفشي كان من بين أصعب فترات انتشار إيبولا في تاريخ البلاد.

إضراب صعب  

ويزيد الإضراب من أزمة تفشي مرض ايبولا، إذ يأتي في وقت بدأت فيه تجارب علاجية سريرية تستهدف سلالة "بونديبوغيو" من فيروس إيبولا المسبب للتفشي الحالي.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الكونغو الديمقراطية، الدكتورة آن أنسيا: "إن الفيروس يواصل الانتشار بسبب حركة السكان والتحديات الأمنية"، مشيرة إلى أن بعض مراكز العلاج وصلت إلى الحد الأقصى من قدراتها الاستيعابية.

وأبلغ العاملون الصحيون السلطات الوطنية والمحلية رسمياً بأنهم سيضربون عن العمل إذا لم تُصرف مستحقاتهم خلال 24 ساعة، قبل أن يبدأ بعض الموظفين فعلياً بالتوقف عن أداء مهامهم، رغم عدم صدور إعلان رسمي عن إضراب شامل.

وأعلنت  الكونغو في وقت متأخر أمس (الأحد) أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد ارتفع إلى 1873، توفي منها 672 حالة خلال هذا العام.