بناءً على توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجّهت "دبي الإنسانية" الشحنة الإغاثية الرابعة إلى أوغندا، وهي الثالثة على متن طائرة تابعة لجناح الطيران الملكي بدبي، في إطار دعم الجهود المتواصلة لمكافحة تفشي فيروس "إيبولا" في تلك المنطقة.

وسُيّرَت الشحنة جواً إلى مدينة عنتيبي الأوغندية، وعلى متنها 72.5 طن متري من المساعدات المُخصصة لدعم المجتمعات المتأثرة بانتشار الفيروس، وجرى توفير هذه الإمدادات من مستودع الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية التابع لبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من مخزونهما الاستباقي في مستودعات دبي الإنسانية.

وضمّت الشحنة تجهيزات لتنقية المياه للمساعدة في الوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه، ووحدات تخزين متنقلة ومولدات كهربائية لتشغيل مراكز العلاج في المناطق التي تفتقر إلى إمدادات كهربائية مستقرة، إضافة إلى تجهيزات معيشية لتوفير المأوى المؤقت للمرضى والفرق الطبية.

كما شملت الشحنة أجهزة تسجيل بيانات لمساعدة الطواقم الصحية على تتبع درجات حرارة اللقاحات والأدوية الحساسة ضمن سلسلة التبريد، إلى جانب تجهيزات تسهم في تحقيق معايير النظافة الضرورية لمنع انتشار تفشي الفيروس.

ويقول جوسيبي سابا، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة "دبي الإنسانية": "حرصت الإمارات وحكومة دبي على تهيئة كافة الظروف التي تمكن شركاءنا من نقل المساعدات الإنسانية عند الحاجة، وهذا بالضبط ما تتطلبه الاستجابة لمثل هذا الطارئ الصحي".

ويضيف "لا تكمن قيمة هذه المواد الإغاثية في بقائها داخل المستودعات، بل في وصولها إلى من يحتاجها ويستفيد منها.. نتحدّث على سبيل المثال عن ممرض يقيم وحدةً للعلاج، أو أسرة أصبحت الآن قادرة على الوصول إلى مياه صالحة للشرب.. وهذا هو جوهر هذه الشحنة، وهو ما يدفع دبي الإنسانية إلى مواصلة دعم هذه الاستجابة الإنسانية الطارئة، وتسيير شحنات الإغاثة الطارئة الواحدة تلو الأخرى".

وتضاف هذه الشحنة من المساعدات إلى سلسلة عمليات مكثفة نفذتها دبي الإنسانية خلال العام الجاري، إذ سيّرت حتى اليوم 9 شحنات جوية وبرية تجاوز حجمها 450 طناً مترياً، استجابةً للأزمات الطارئة في غزة، ولبنان، وموزمبيق وأفغانستان، وذلك في إطار رسالة المدينة نحو دعم المجتمع الإنساني الدولي وعبر التنسيق الوثيق مع كافة شركائها.

وبصفتها مركزاً عالمياً يستضيف منظمات إنسانية دولية ومع إمكاناتها المتمثلة في القدرات اللوجستية والتخزينية عالية الكفاءة ووسائل النقل الفعّالة التي تحتاجها هذه المنظمات، تؤكد "دبي الإنسانية" التزامها بمواصلة جهودها لإيصال المساعدات إلى المتضررين من الأزمات، أينما كانوا ومتى كانت هناك حاجة إليها.

وكانت الرحلة الإغاثية الثالثة التي سبقت هذه الشحنة انطلقت من دبي في 21 يونيو (حزيران) الماضي ووصلت إلى مدينة عنتيبي في أوغندا، حاملةً 76.2 طن متري من الإمدادات الإنسانية الأساسية، تمهيداً لنقلها إلى المجتمعات المتضررة في الكونغو. وبلغت القيمة الإجمالية للشحنة الإنسانية أكثر من 223 ألف دولار، فيما وفّرت "دبي الإنسانية" خدمات النقل الجوي بتكلفة لوجستية تقديرية بـ270 ألف دولار.