يمثل مستقبل المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مع المنتخب الأمريكي لكرة القدم اختباراً جديداً للنموذج الاستثماري المتنامي حول الرياضة في الولايات المتحدة، بعدما دخلت جهات مالية خاصة على خط تمويل راتب المدير الفني، في خطوة تعكس تصاعد دور المستثمرين في دعم مشاريع كرة القدم قبل وبعد كأس العالم 2026.
يعكس دعم المستثمرين لاستمرار بوكيتينو الدور المتزايد لرأس المال في كرة القدم الأمريكية، بحسب ما ذكرته وكالة Bloomberg، بعدما دخلت مؤسسات استثمارية من وول ستريت على خط تمويل مشروع المنتخب، في محاولة للاستفادة من النمو التجاري الذي تشهده اللعبة في الولايات المتحدة بعد كأس العالم 2026.
وأوضحت الوكالة "قال سكوت غودوين، الشريك المؤسس لشركة Diameter Capital Partners المتخصصة في الاستثمارات الائتمانية، إن بوكيتينو هو "أفضل مدرب تولى قيادة منتخب أمريكا للرجال"، معرباً عن رغبته في استمراره، مع التأكيد على أن القرار النهائي يعود إلى المدرب نفسه".
وأضافت "يأتي اهتمام المستثمرين باستمرار بوكيتينو في ظل الزخم الاقتصادي الذي خلقته استضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم 2026، حيث تراهن الجهات التجارية والمالية على استمرار نمو شعبية كرة القدم في السوق الأمريكية بعد البطولة، وتعزيز القيمة التجارية للمنتخب الوطني عبر زيادة قاعدة الجماهير وجذب المزيد من الرعاة والاستثمارات".
وتابعت "يمثل راتب المدرب جزءاً من منظومة تمويل أوسع تعتمد على مشاركة القطاع الخاص في تطوير كرة القدم الأمريكية، في ظل ارتفاع التوقعات بشأن العوائد الاقتصادية للعبة خلال السنوات المقبلة، سواء عبر حقوق البث، أو الرعاية التجارية، أو زيادة القيمة السوقية للمنتخبات والبطولات المحلية".
واختتمت "يعتبر ماوريسيو بوكيتينو، الذي يمتلك خبرة واسعة في تدريب أندية أوروبية كبرى، أحد الأسماء التي تراهن عليها الجهات الداعمة للمنتخب الأمريكي لتحقيق قفزة في المستوى الفني، وهو ما قد ينعكس على القيمة التجارية للمنتخب في أكبر سوق رياضية واقتصادية في العالم، حيث إنه مع استمرار نمو الاستثمار في كرة القدم بالولايات المتحدة، أصبحت القرارات الفنية مثل اختيار المدربين مرتبطة بشكل متزايد بالحسابات الاقتصادية، إذ لا ينظر المستثمرون إلى النتائج الرياضية فقط، بل إلى قدرة المشروع على بناء علامة تجارية وجذب جماهير جديدة وتحقيق عوائد طويلة الأجل".