مع تدشين الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ورئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، منظومة "جيوَن"، وبدء الإصدار الرسمي لبطاقاتها، ستبدأ محافظ المتعاملين في الإمارات باستقبال البطاقات الجديدة تباعاً خلال الأشهر المقبلة. وتمثل "جيوَن" جيلاً جديداً من بطاقات الدفع، إذ تُعالج بياناتها وتُخزَّن داخل الدولة، لتنضم الإمارات بذلك إلى نادي الدول المالكة لمنظومات الدفع الوطنية.
وتعد "جيوَن" منظومة محلية لبطاقات الدفع تديرها شركة الاتحاد للمدفوعات (المملوكة لمصرف الإمارات المركزي) وتتولى تنفيذ معاملات بطاقات الخصم محلياً، بما يضمن معالجة بيانات الدفع وتخزينها داخل الدولة. كما تسهم في خفض تكلفة المدفوعات الإلكترونية على المستخدمين النهائيين والتجار والمؤسسات المالية المرخصة، وفقاً للموقع الرسمي للشركة.
وتستهدف المنظومة تقديم حلول دفع مبتكرة وآمنة للأفراد وقطاعي الشركات والأعمال، وخفض تكاليف المعاملات عبر توفير بديل محلي فعّال، وتسريع عمليات الدفع المحلية باستخدام مقسم الإمارات الإلكتروني (UAESWITCH)، إلى جانب دعم النمو الاقتصادي، والتجارة الإلكترونية، وتعزيز الشمول المالي، بحسب بيانات الشركة. كما تتوافر بطاقات "جيوَن" بفئات متعددة تشمل: الأساسية، والمتميزة، وبطاقات الخصم المباشر، والدفع المسبق، والائتمان، مع إتاحة استخدامها داخل الدولة وفي دول مجلس التعاون الخليجي.

خطوة إستراتيجية
أكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ورئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، خلال تدشين منظومة "جيوَن"، أن إطلاق المنظومة وبدء الإصدار الوطني لبطاقاتها يمثلان "خطوةً استراتيجيةً تعزز سيادة الإمارات على بنيتها التحتية المالية، وتسهم في إرساء منظومة مدفوعات وطنية متقدمة تواكب تطلعات الدولة المستقبلية، وتترجم رؤية القيادة الرشيدة في الريادة المالية"، وذلك وفق بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام).
الإصدار على مراحل
وبدأت البنوك والمؤسسات المالية المرخصة إصدار بطاقات "جيوَن" على مراحل تتواصل خلال الأشهر المقبلة، فيما تُقبل البطاقات بجميع فئاتها لدى أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية وأجهزة الصراف الآلي والمحافظ الرقمية، بما يدعم المدفوعات اللاتلامسية والمشتريات عبر الإنترنت وعمليات السحب النقدي، مع إمكانية استخدامها في عمليات الدفع المحلية والدولية وفق الضوابط المعتمدة، بحسب بيان "وام".
ويتمتع حاملو البطاقات ببرنامج متكامل من المزايا والعروض بالتعاون مع عدد من الشركاء الإستراتيجيين، يشمل قطاعات السفر والتسوق والضيافة وأنماط الحياة، وفق البيان ذاته.
خطة توطين الدفع
وتأتي البطاقة ضمن خطة الدولة لتوطين عمليات الدفع بالبطاقات. وقال سيف حميد الظاهري، مساعد محافظ مصرف الإمارات المركزي للعمليات المصرفية والخدمات المساندة، ورئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للمدفوعات، في بيان سابق للشركة، إن "جيوَن" تمثل إحدى المبادرات الرئيسية التي تواكب رؤية القيادة الرشيدة والتطلعات الاستراتيجية للدولة في مجال المدفوعات الرقمية، من خلال تنفيذ عمليات الدفع باستخدام البطاقات المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للمدفوعات الإلكترونية، وخفض تكاليفها.
مسار الإطلاق
ويتوّج التدشين الرسمي مساراً متدرجاً، بدأت خلاله المؤسسات المالية دمج البطاقة في بنيتها التشغيلية منذ 2024، إذ أعلن بنك المشرق تعاونه مع "الاتحاد للمدفوعات" لقبول بطاقات "جيوَن" في جميع نقاط بيع "نيوباي" (NEOPAY) في الدولة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وفق الموقع الرسمي للبنك. وفي فبراير (شباط) 2025، أعلنت "الاتحاد للمدفوعات" استكمال جاهزية البنية التحتية المالية للمنظومة لتفعيلها محلياً وعالمياً، تماشياً مع استراتيجية التحول الرقمي للدولة، بحسب بيان رسمي للشركة.
وعلى صعيد الشراكات الدولية، وقّعت "الاتحاد للمدفوعات" اتفاقيات شراكة استراتيجية مع أبرز منظومات بطاقات الدفع الدولية، تشمل "ديسكوفر" و"ماستركارد" و"يونيون باي" و"فيزا"، لإطلاق بطاقات خصم وبطاقات مسبقة الدفع متعددة المنظومة، تتيح لحاملي "جيوَن" إجراء معاملات مالية عالمياً بالاستفادة من الانتشار الدولي لهذه الشبكات، وفق بيان الشركة.
توسع التعاون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، إذ شهد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خلال استقباله محافظ بنك الشعب الصيني، إصدار أول بطاقة مسبقة الدفع متعددة المنظومة باسم "جيون - يونيون باي" وتنفيذ أول معاملة بها، بالتعاون مع "لاري للصرافة"، بما يتيح قبول البطاقات على نطاق عالمي أوسع عبر شبكة "يونيون باي" التي تغطي أكثر من 180 دولة، مع ضمان معالجة العمليات محلياً عند استخدامها داخل الدولة، وفق "وام".