عقب الخروج غير المتوقع للمنتخب الفرنسي، الذي كان مرشحاً فوق الجميع للظفر باللقب، من دور نصف نهائي كأس العالم 2026 على يد نظيره الإسباني، فتحت وسائل الإعلام الفرنسية ملف مشاركة "الديوك" ومعسكر المنتخب ونفقات الاتحاد الوطني لكرة القدم لتتضح الفوارق المالية الكبيرة بين اللاعبين والأعضاء.

صحيفة ليكيب الفرنسية سلطت الضوء على أحد أهم الملفات السرية بخصوص نفقات بعثة المنتخب الفرنسي إلى الديار الأمريكية لخوض منافسات كأس العالم 2026 الأضخم في تاريخ البطولة بمشاركة 46 منتخباً.

وقبل ذلك، استعرضت الصحيفة الرياضية الأكثر انتشاراً في بلد الأنوار جميع أوجه التوتر التي شهدتها العلاقة بين الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ومنتخب فرنسا وجهازه الفني خلال فترة مونديال 2026.

بداية التوتر قبل السفر إلى الولايات المتحدة

قالت ليكيب إنه قبل أول رحلة إلى الولايات المتحدة في مارس، تصاعد التوتر عندما فوجئ الجهاز الفني صباح السفر إلى بوسطن بحوار لرئيس الاتحاد الفرنسي فيليب ديالو في صحيفة لو فيغارو، أعلن فيه أنه يعرف بالفعل اسم المدرب المقبل للمنتخب.

وتابعت: "المدرب ديدييه ديشامب لم يتقبل هذا التصريح بصدر رحب".

الخلاف حول العلاج بالتبريد

منذ شهر مارس، طالب الجهاز الفني واللاعبون بتوفير جلسات العلاج بالتبريد، إدراكاً منهم أن مباريات الصيف في شرق الولايات المتحدة ستقام وسط درجات حرارة مرتفعة.

لكن الإدارة العامة للاتحاد رفضت في البداية بسبب ارتفاع التكلفة، قبل أن ينجح كيليان مبابي في فرض توفيرها بعد إصراره.

أزمة العائلات ومقاعد السفر

نظم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم رحلة لأعضاء مكتبه التنفيذي، حيث سافر 13 عضواً إلى جانب أربعة موظفين على متن رحلة تجارية من باريس إلى بوسطن، جميعهم على الدرجة الأولى أو درجة رجال الأعمال، بتكلفة قاربت 120 ألف يورو.

وأثار ذلك استياء بعض اللاعبين ومرافقيهم لسببين هما، "الأول وجود مقاعد شاغرة كان يمكن تخصيصها لعائلات اللاعبين، والثاني هو خلال عشاء يوم المباراة، تم تخصيص قاعة وخدمة مختلفة تماماً لأعضاء المكتب التنفيذي، بينما جلست عائلات اللاعبين في قاعة أخرى بقائمة طعام مختلفة، في مشهد اعتُبر تمييزاً واضحاً".

خلاف حاد حول المكافآت

اعتبر اللاعبون أنهم يحققون عوائد مالية كبيرة للاتحاد، ولم يفهموا سبب رغبة الإدارة في إعادة التفاوض على نظام المكافآت.

واقترح ديالو أن تُصرف المكافآت فقط في حال بلوغ نصف النهائي بدلاً من التأهل إلى ثمن النهائي كما كان معمولاً به سابقاً، إضافة إلى تقليص عدد التذاكر المخصصة لكل لاعب إلى تذكرتين فقط في كل مباراة.

القرار أثار غضب اللاعبين، ورد مبابي قائلاً للرئيس، بحسب صحيفة ليكيب: "سيدي الرئيس، هذه أول بطولة كأس عالم بالنسبة لك، أما أنا فهذه الثالثة. هل تعتقد فعلاً أن الوصول إلى ثمن النهائي أو ربع النهائي لا قيمة له؟".

وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى تسوية على متن الطائرة المتجهة إلى بوسطن في 10 يونيو، حيث حصل اللاعبون على معظم مطالبهم، باستثناء التذاكر التي استقر عددها عند ست تذاكر لكل لاعب لأفراد عائلته.

رسالة أثارت الاستياء

بعد تأهل المنتخب الفرنسي إلى نصف النهائي، نشر ديالو رسالة تهنئة عبر منصة LinkedIn أشاد فيها بالمنتخب، لكنه لم يأتِ على ذكر ديشامب أو أعضاء الجهاز الفني، وهو ما أثار استياءً داخل المنتخب وحتى في أروقة الاتحاد.