تشهد كرة القدم الفرنسية تحولاً هيكلياً في بنيتها الاقتصادية مع اقتراب موسم 2026-2027، إثر انتقال ملكية عدد قياسي من الأندية إلى مستثمرين أجانب.

صحيفة "ليكيب" عبر موقعها الإلكتروني، تشير إلى أنه مع اقتراب موسم 2026-2027 أصبحت ملكية 13 نادياً من أصل 18 في الدوري الفرنسي الممتاز "72%"، تعود لمستثمرين غير فرنسيين.



وتضيف "لم يسبق أن شهدت فرنسا هذا العدد من الأندية المتنافسة في الدوري الفرنسي الأول تحت ملكية أجنبية كما هو الحال في عصرنا الحالي. ولم يتبقّ من ملاك الأندية الفرنسيين سوى عائلة أرنو في "باريس إف سي"، وعائلة بينو في "ستاد رين"،  ودينيس لو سانت في "ستاد بريستوا"، وسعيد شاباني في "أنجيه"، وجوزيف أوغورليان في "لانس"، لذا يُعد هؤلاء الخمسة حالة نادرة في عالم كرة القدم الفرنسية، وقد يتقلص عددهم أكثر في الأعوام المقبلة".

أسباب تزايد عدد الملاك الأجانب في الدوري الفرنسي

انخفاض كلفة الاستحواذ مقارنة بالدوريات الكبرى

تُعد أسعار أندية الدوري الفرنسي منخفضة نسبياً مقارنة بالإنجليزي والإسباني، هذا الفارق في التقييم المالي يمنح المستثمرين فرصة للدخول إلى عالم كرة القدم الأوروبية بكلفة رأسمالية أقل، مع وجود هامش نمو مرتفع على المدى الطويل.

منجم المواهب وتصدير اللاعبين

تُعتبر فرنسا واحدة من أكبر المنتجين والمصدرين للمواهب الشابة في كرة القدم عالمياً، وتعتمد العديد من مجموعات الاستثمار على النموذج المالي القائم على تطوير أكاديميات الشباب في فرنسا، وإعطاء الفرصة للاعبين الشبان للبروز في الفريق الأول، وإعادة بيعهم بصفقات كبيرة للأندية الكبرى في أوروبا.

انتشار نموذج الملكية المتعددة

أصبحت فرنسا مركزاً رئيسياً لظاهرة الملكية المتعددة الأندية، وتستخدم المجموعات الاستثمارية مثل "City Football Group" المملوكة لنادي تروا، أو "BlueCo" المملوكة لنادي ستراسبورغ وتشيلسي، الأندية الفرنسية كبيئة ممتازة لتطوير اللاعبين، وإعارتهم، وإعدادهم للمنافسات الأعلى مستوى.

الفجوة المالية وأزمة حقوق البث المحلي

شهدت الأندية الفرنسية ضغوطاً مالية كبيرة في السنوات الأخيرة، بسبب أزمات حقوق البث التلفزيوني ومصاعب إعادة الهيكلة الرقمية، مما جعل الأندية بحاجة ماسة لضخ سيولة مالية أجنبية للبقاء والامتثال للقواعد المالية الصارمة الصادرة عن الهيئة الرقابية الفرنسية (DNCG).

 الجاذبية العالمية وتأثير سان جيرمان

أدى النجاح التسويقي والتجاري لنادي سان جيرمان إلى زيادة الضوء المسلط على الدوري الفرنسي ككل، مما جذب اهتمام مستثمرين أمريكيين وخليجيين وآسيويين يرغبون في الاستفادة من النمو التسويقي للبطولة.