بعد سنوات من ابتعاده عن الإدارة التنفيذية لشركة أمازون، عاد الملياردير الأمريكي جيف بيزوس، إلى الواجهة كرئيس تنفيذي مشارك لشركة ناشئة في الذكاء الاصطناعي، مدفوعاً بالإمكانات الهائلة للتكنولوجيا الذكية، ورغبته أن يكون جزءاً من المرحلة المقبلة بدلاً من الاكتفاء بمراقبتها عن بُعد.

في مقابلة مع "سي إن بي سي" يقول مؤسس أمازون، إنه "لم يستطع ببساطة أن يظل متفرجاً على التطورات التي تشهدها شركته الناشئة الجديدة بروميثيوس Prometheus"، واصفاً عودته إلى منصب الرئيس التنفيذي المشارك بأنها "متعة من الدرجة الثانية"، في إشارة إلى تجاوز التحديات وتحقيق الأرباح.

وتعد هذه العودة أول منصب تنفيذي رسمي لبيزوس، البالغ 62 عاماً، منذ تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي لـ "أمازون" في 2021، في وقت أصبحت فيه "بروميثيوس" محور اهتمامه المهني الرئيسي.

من مستثمر إلى رئيس تنفيذي

بدأت علاقة بيزوس بـ "بروميثيوس" كمستثمر في أواخر 2024، لكن التقدم المبكر للشركة الناشئة دفعه إلى تغيير دوره.

جيف بيزوس: الذكاء الاصطناعي كـ"السكين" يحتاج لرقابة تشبه الدواء والطيران - موقع 24أكد الملياردير الأمريكي جيف بيزوس، المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة "أمازون"، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة ذات حدين تتطلب تنظيماً حكومياً ذكياً يشبه الرقابة المفروضة على قطاعي الطيران والدواء، محذراً في الوقت ذاته من الإفراط في القوانين التي قد تخنق الابتكار وتوقف بناء مراكز البيانات.

وتعمل "بروميثيوس" على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة للمهام الفيزيائية، بما في ذلك أدوات تهدف إلى مساعدة المهندسين على تصميم المنتجات وتصنيعها بسرعة أكبر.

ويشارك بيزوس منصب الرئيس التنفيذي مع المؤسس المشارك فيك باجاغ، في نموذج قيادة مشترك يعتمد على التواصل المستمر واتخاذ القرارات معاً، واصفاً علاقتهما المهنية بأنها "متقاربة للغاية".

شركة ناشئة بقيمة 41 مليار دولار

تشهد "بروميثيوس" توسعاً سريعاً، بعدما انطلقت بتمويل 6.2 مليار دولار، قبل أن تعلن عن جولة تمويل بقيمة 12 مليار دولار، رفعت تقييمها إلى نحو 41 مليار دولار.

وتسعى الشركة إلى تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تغيير الطريقة التي تُصمم وتُهندس وتُصنع بها المنتجات المادية، وهو مجال يرى بيزوس أنه لا يزال في مراحله المبكرة.

ويقول الملياردير إن أمام الشركة "أميالاً كثيرة" من العمل الشاق، لكنه ينظر إلى هذه الرحلة باعتبارها فرصة استثنائية لبناء شيء جديد في واحد من أكثر المجالات التكنولوجية تطوراً.

لماذا يخشى عمالقة وادي السيليكون نموذج "كيمي كي 3" الصيني؟ - موقع 24أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني الجديد مفتوح المصدر "كيمي كي 3" (kimi k3)، جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية لاسيما في أوساط وادي السيليكون الأمريكي وكبرى شركات الذكاء الاصطناعي، حيث اعتبروه "مُقلق للغاية" ومُهدداً بمُستقبل "كئيب" للذكاء الاصطناعي ومخاطر أمنية غير ...

وبحسب بيزوس، تستحوذ "بروميثيوس" الآن على الجزء الأكبر من وقته، إلى جانب عمله في شركة الفضاء "بلو أوريغين" ومشاركته في مبادرات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بأمازون.

ويُعد بيزوس من أنصار دعم الذكاء الاصطناعي لعمل الإنسان لا السيطرة على وظائفه أو استبداله، نافياً المخاوف بشأن تأثيره على فرص العمل.

ويتناقض قرار بيزوس بشأن العودة مع موجة من الرؤساء التنفيذيين البارزين الذين تنحّوا عن مناصبهم وسط صعود الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم الرئيس التنفيذي السابق لشركة وول مارت، دوغ ماكميلون، الذي قال إن العصر القادم للتجارة القائمة على الذكاء الاصطناعي يتطلب قيادة جديدة.