لم يعد لامين يامال مجرد موهبة استثنائية في كرة القدم، بل تحول إلى أحد أبرز الأصول الاقتصادية في الرياضة العالمية. فبعد قيادة منتخب إسبانيا للتتويج بكأس العالم 2026، ارتفعت القيمة السوقية للنجم البالغ من العمر 19 عاماً نحو 340.5 مليون دولار، وفقاً لمنصة Football Benchmark.

ونقل موقع الشرق بلومبرغ عن مجلة Voici الفرنسية المتخصصة في أخبار المشاهير، أن ثروة يامال تجاوزت حالياً 15 مليون دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع بشكل كبير خلال العامين المقبلين، في ظل الطفرة التي شهدتها مسيرته الرياضية والتجارية.

لقب المونديال يرفع القيمة السوقية لخريجي أكاديميات "الليغا" - موقع 24احتفت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بهيمنة خريجي أكاديميات أنديتها على تشكيلة إسبانيا الفائزة بكأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقالت: "من المرتقب جداً أن تقترب ثروة موهبة برشلونة من 100 مليون دولار خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بعقده الضخم مع "البلوغرانا" وشراكاته التجارية مع العلامات العالمية".

وتابعت المجلة أن الصعود السريع للنجم الإسباني جعله من بين أعلى الرياضيين أجراً في فئته العمرية، مع تنامي الطلب على صورته التجارية من قبل الشركات العالمية.

وكان برشلونة قد جدد عقد يامال في مايو 2025 لمدة ست سنوات، في صفقة رفعت راتبه السنوي إلى نحو 18 مليون دولار قبل المكافآت، وهو ما ساهم في دخوله قائمة Forbes لأعلى لاعبي كرة القدم دخلاً في العالم.

وتتوافق هذه التقديرات مع بيانات موقع Celebrity Net Worth، الذي يقدر صافي ثروة اللاعب بنحو 15 مليون دولار، مستنداً إلى دخله من الرواتب والمكافآت والعقود الإعلانية.

ولا تعتمد مداخيل يامال على راتبه فقط، إذ يحصل على مكافآت مرتبطة بالأداء والبطولات، إلى جانب عوائد كبيرة من عقود الرعاية مع علامات تجارية عالمية، في وقت أصبح فيه من أكثر اللاعبين جذباً للمعلنين بفضل شعبيته الواسعة وصغر سنه.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن عقده مع أديداس يمتد لعشر سنوات، وتبلغ قيمته الإجمالية نحو 34 مليون دولار، ما يعزز توقعات بوصول ثروته إلى ما يقارب 100 مليون دولار بحلول نهاية عقده الحالي مع برشلونة في عام 2031، إذا استمر بنفس المستوى الرياضي والتجاري.

من بدايات متواضعة إلى نجم عالمي

ورغم مكانته الحالية، فإن قصة يامال بدأت في ظروف اجتماعية متواضعة، إذ نشأ في أحد الأحياء الشعبية بمدينة برشلونة، وهو ابن لأب مغربي كان يعمل دهاناً، وأم من غينيا الاستوائية كانت تعمل نادلة.

وبعد انفصال والديه عندما كان في الثالثة من عمره، تكفل الاثنان بتوفير البيئة المناسبة لموهبته، التي تحولت اليوم إلى واحدة من أكثر العلامات التجارية قيمة في كرة القدم.