نيابة عن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، واستجابة للدعوة الموجهة إليه من فيليكس تشيسيكيدي، رئيس الكونغو الديمقراطية، شارك عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، في النقاش المفتوح رفيع المستوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول "حوكمة الموارد الطبيعية ومنع النزاعات وتحقيق السلام المستدام".
عقدت الجلسة بدعوة من الكونغو الديمقراطية خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولي لشهر يوليو (تموز). وخلال النقاش، أكدت دولة الإمارات التزامها الراسخ بتعزيز التعاون الدولي، والارتقاء بحوكمة الموارد الطبيعية، باعتبارها ركيزة أساسية لمنع النزاعات وترسيخ السلام المستدام، ودعم التنمية طويلة الأمد.
منع استغلال الموارد
سلط بالعلاء خلال كلمته الضوء على أهمية تعزيز أطر الحوكمة لمنع استغلال الموارد الطبيعية من قبل الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية والشبكات الإجرامية، بما يضمن توظيف الثروات الطبيعية في دعم الاستقرار، تعزيز المرونة الاقتصادية، وتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد على أهمية بناء مؤسسات تتسم بالشفافية والمساءلة، تعزيز التوريد المسؤول وإمكانية تتبع سلاسل الإمداد، توفير بيانات موثوقة، وتكثيف التعاون الدولي، مع التأكيد على احترام الملكية الوطنية للموارد وأولويات التنمية في الدول المنتجة لها.
الوقاية من النزاعات
وأكد بالعلاء أهمية تشجيع الاستثمارات المسؤولة التي تدعم التصنيع المحلي وتطوير القدرات الصناعية، وتعزيز مشاركة الدول المنتجة للموارد في سلاسل القيمة العالمية، بما يمكّنها من تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة وشاملة من مواردها الطبيعية.
وقال "إن تعزيز الحوكمة للوقاية من النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية أكثر فاعلية وأقل تكلفة بكثير من التدخل بعد اندلاع النزاعات."
وجدد خلال الكلمة التزام دولة الإمارات بالعمل البنّاء مع الأمم المتحدة والشركاء في القارة الأفريقية والدول الأعضاء، بما يضمن أن تكون الموارد الطبيعية ركيزة لتحقيق السلام والازدهار المشترك والنمو الاقتصادي المستدام.
وعلى هامش النقاش، عقد عبدالله بالعلاء اجتماعاً ثنائياً مع تيريز كاييكوامبا فاغنر، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والفرنكوفونية في الكونغو، إذ تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحثا سبل تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التنمية المستدامة، وحوكمة الموارد الطبيعية، والعمل متعدد الأطراف.
وتجسد مشاركة الإمارات في النقاش المفتوح لمجلس الأمن التزام الدولة المتواصل، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولةةبتعزيز العمل متعدد الأطراف، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، ودعم التنمية المستدامة وإرساء السلام الدائم.