تعديلات جديدة تتجه الحكومة الأردنية لإدخالها على شروط الإجازة بدون راتب للموظفين الحكوميين، يهدف منح الموظفين مرونة للعمل في الخارج، وذلك بعد انتقادات واسعة ل"نظام إدارة الموارد البشرية" النافذ والذي دفع موظفين- خصوصاً من العاملين في بلدان خارجية- إلى الاستقالة والعودة للأردن خوفاً من فقدان وظائفهم.

وقرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس الاثنين، الموافقة على مشروع نظام معدل لنظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لسنة 2026، الذي يتضمن خفض مدة الخدمة المطلوبة للحصول على الإجازة بدون راتب من خمس  إلى ثلاث سنوات، وإلغاء السقف الزمني للإجازة الذي حددته الحكومة السابقة بخمس سنوات. إلى يلغي مشروع النظام شرط العودة إلى العمل خلال آخر خمس سنوات قبل التقاعد لاستحقاق الراتب التقاعدي. 

الأردن يُقر حزمة بـ7 ملايين دولار لدعم القطاع السياحي في البترا - موقع 24أقر مجلس الوزراء الأردني برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، حزمة تضم 11 قراراً لدعم القطاع السياحي في إقليم البترا التنموي، بـ5 ملايين دينار (7 ملايين دولار)، لإنقاذ هذا القطاع شبه المشلول على وقع الحروب في الإقليم منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفق التعديلات المقترحة، وحدت الحكومة مدة الإجازة لأغراض الدراسة لتصبح خمس سنوات داخل المملكة وخارجها، وأتاحت للموظف حرية الاشتراك في الضمان الاجتماعي أثناء الإجازة. كما ستشمل بأثر رجعي الموظفين الحاصلين حالياً على الإجازة وفق النظام المعمول به.

ويرى عضو اللجنة الإدارية في مجلس النواب الأردني، محمد الغويري، أن هذه التعديلات جاءت استجابة لمطالبات استمرت أكثر من عام لإعادة النظر في نظام الموارد البشرية، ولا سيما أحكام الإجازة بدون راتب، مؤكداً أن النظام الحالي "يفرض قيوداً لا تنسجم مع احتياجات الموظف العام وتفقده المرونة اللازمة". 

ويقول الغويري  إن التعديلات الجديدة تعيد التوازن بين مصلحة الموظف والإدارة العامة وتوازنات الاقتصاد، من خلال خفض مدة الخدمة المطلوبة، إلغاء سقف الإجازة، وإزالة شرط العودة قبل التقاعد. كذلك توسيع إجازات الدراسة وإتاحة الاشتراك في الضمان الاجتماعي، إضافة إلى شمول الموظفين المستفيدين حالياً من الإجازة.

وتختلف التعديلات عن النظام المعمول به، الذي يشترط إتمام خمس سنوات خدمة فعلية للحصول على الإجازة، ويقيدها بخمس سنوات للعمل خارج الأردن وسنة واحدة داخله، فيما لا تتجاوز إجازة الدراسة سنتين. كما يلزم الموظف الراغب بتمديد الإجازة بتقديم مبررات سنوية، ويحجبها عمن يعمل في شركة ترتبط بعلاقة مع الحكومة تجنباً لتضارب المصالح.

وأدت تلك القيود، بحسب موظفين، إلى خسارة العديد فرص عمل خارج المملكة. إذ قال موظف حكومي فضل الاكتفاء بذكر اسمه الأول إبراهيم، إنه اضطر إلى العودة من إحدى دول الخليج والاستقالة من وظيفته الحكومية بسبب النظام المعمول به، مشيراً إلى أن القرار أثر سلباً في مستوى دخله بعد أن فقد فرصة عمل كانت توفر له دخلاً أعلى.

وتأتي المطالبة بتعديل النظام في وقت تبرز فيه أهمية العمالة الأردنية في الخارج بالنسبة للاقتصاد الوطني، إذ ارتفعت حوالات العاملين إلى المملكة بنسبة 15% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، لتصل إلى 2.062 مليار دولار، فيما يزيد عدد الأردنيين المقيمين في الخارج على مليوني شخص موزعين على نحو 70 دولة، بحسب تقديرات.

النقد الدولي يستكمل مراجعة برنامج الأردن ويعتمد تمويلاً إضافياً - موقع 24أعلن صندوق النقد الدولي استكمال المجلس التنفيذي المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن المدعوم بموجب اتفاق التسهيل الممدد (EFF)، والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، ما يتيح للمملكة الحصول على تمويل إضافي بقيمة 188 مليون دولار لدعم السياسات الاقتصادية والإصلاحات الحكومية.

وفي هذا السياق، يرى الغويري أن التعديلات تمنح الموظف الحكومي فرصة للاستفادة من فرص العمل الخارجية دون خسارة وظيفته، بما يحقق مصلحة الموظف والدولة في آن واحد، بخاصة في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة، التي بلغت 21.4% بين الأردنيين وفق أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة.

ولا تحتاج التعديلات وفق الدستور الأردني إلى موافقة مجلس الأمّة بشقيه الأعيان والنواب، إذ تصبح سارية بمجرد إعدادها لدى ديوان التشريع والرأي وموافقة مجلس الوزراء عليها.