المنصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أعلن إطلاقها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس دائرة القضاء - أبوظبي، تستهدف تطوير دورة العمل القضائي وتعزيز كفاءة الإجراءات، مع الإبقاء على الإشراف والتحقق البشري الكامل في مختلف مراحل استخدام التقنية.

وتعمل دائرة القضاء في أبوظبي بالتعاون مع دائرة التمكين الحكومي على تنفيذ المنصة، للانتقال من أتمتة الإجراءات إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل المسار القضائي، وصولاً إلى دعم اتخاذ القرار وصياغة المخرجات وإصدار الأحكام والقرارات.

منصور بن زايد: إطلاق منصة قضائية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي - موقع 24أعلن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، عن إطلاق أول منصة قضائية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهي الأولى من نوعها في العالم.

معايير العدالة وسيادة القانون

وتؤكد دائرة القضاء في أبوظبي، في تصريحات خاصة لـ"24"، أن المنظومة "ترتكز على مبدأ التحقق البشري الكامل والتعقيب من قبل القضاة، فجميع المخرجات والأدوات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي تخضع للمراجعة والتقييم والاعتماد النهائي من القاضي المختص، وذلك لضمان أن تبقى السلطة التقديرية النهائية بيد العنصر البشري، صوناً لمعايير العدالة وسيادة القانون".

نقلة في مسيرة التطوير القضائي

توضح الدائرة "أن المنصة تمثل نقلة نوعية في مسيرة التطوير القضائي بإمارة أبوظبي، إذ تنقل العمل من أتمتة الإجراءات إلى توظيف الذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للعمليات القضائية، ضمن منظومة شاملة تربط مختلف مراحل الدعوى في مسار ذكي واحد، بما يعزز سرعة الفصل في القضايا ويرفع مستويات الدقة والكفاءة".

كما تبين الدائرة أن شمول المنصة لمختلف مراحل العمل القضائي يعني تطبيقها عبر "دورة العمل القضائي كاملة"، موضحةً أن "المقصود بـ"الدورة الكاملة" هو التطبيق الشامل الذي يستوعب كافة المراحل الإجرائية في المسار القضائي من بدايتها، ووصولاً إلى مرحلة دعم اتخاذ القرار وصياغة المخرجات وإصدار الأحكام والقرارات القضائية، مع التركيز على عملية الإشراف والتحقق البشري الكامل".

تقليص زمن الإجراءات

وفي ما يتعلق بتقليص زمن الإجراءات والفصل في القضايا، توضح الدائرة أن "المنصة تستهدف تحقيق الارتقاء النوعي بكفاءة الأداء التشغيلي للمحاكم، وذلك عبر اختصار الوقت المستغرق في معالجة الملفات القضائية، مع ضمان رفع درجة الدقة في معالجة البيانات والمعلومات، بما يحقق مفهوم "العدالة الناجزة" التي تجمع بين سرعة الفصل وجودة الأحكام".
وحول دور المنصة في دعم القاضي، تفيد دائرة القضاء بأن "المنصة توفر بيئة تقنية متقدمة لتزويد القاضي بمخرجات وتوصيات ذكية تساعده في دراسة القضايا والبت فيها، إذ تعمل على تحليل معطيات الدعاوى وتقديم المساعدات الفنية والمعلوماتية اللازمة لدعم اتخاذ القرار القضائي".

الذكاء الاصطناعي مساعد للقاضي 

من جانبه، يقول المحامي والمستشار القانوني محمد الشقفة: "إن إطلاق منصة التقاضي بالذكاء الاصطناعي يعكس مدى إيمان قيادة دولة الإمارات بنهج الابتكار والتطور المستمر في كافة المجالات والقطاعات الحيوية، ومنها القضاء بطبيعة الحال".
ويوضح أن "إدخال الذكاء الاصطناعي للقضاء، في خطوة هي الأولى من نوعها في العالم، هو مستقبل العمل القضائي بلا شك، ولقد استشرفت قيادة الإمارات هذا المستقبل وسبقت دول العالم في ذلك، مؤكدةً أنها لا تهدف إلى الحفاظ على إنجازات اليوم فحسب، بل تتطلع دائماً لمزيد من الإنجازات والمزيد من التقدم غداً وبعد غد".
ويوضح الشقفة أن الذكاء الاصطناعي "يمكنه أن يكون مساعداً مثالياً لأعضاء السلطة القضائية، من خلال تلخيصه للمستندات والدفوع التي يدلي بها الأطراف، وتلخيص تقارير الخبراء، وبيان ما إذا كان الخبير قد رد على كافة اعتراضات الخصوم من عدمه، مع التظليل على المواطن التي يجب أن تلفت انتباه القاضي".