تستهدف رابطة الدوري الأمريكي لكرة القدم مضاعفة عائداتها من حقوق البث التلفزيوني خلال الجولة المقبلة من المفاوضات التجارية، بعدما ناقش ملاك الأندية إمكانية الحصول على عقد جديد تتراوح قيمته بين 400 و500 مليون دولار سنوياً، في قفزة كبيرة مقارنة بالاتفاق الحالي مع شركة أبل.

يحصل الدوري الأمريكي حالياً على نحو 250 مليون دولار سنوياً من اتفاقية البث مع أبل، بحسب موقع Sports Business Journal، ما يعني أن الهدف الجديد يمثل زيادة تتراوح بين 60% و100%، وقد يرفع القيمة التجارية لحقوق الدوري إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخه.

وأكد الموقع "تأتي هذه الخطوة في ظل الزخم المتزايد حول كرة القدم في السوق الأمريكي، خصوصاً بعد استضافة كأس العالم 2026، وارتفاع الاهتمام الجماهيري باللعبة، ما يدفع MLS إلى محاولة تحويل هذا النمو إلى عوائد مالية أكبر عبر حقوق الإعلام والرعاية".

وأضاف "لكن الوصول إلى قيمة تتراوح بين 400 و500 مليون دولار سنوياً يظل تحدياً كبيراً، إذ يرى خبراء حقوق البث أن الدوري يحتاج إلى نمو واضح في معدلات المشاهدة والطلب التجاري لتبرير زيادة قد تصل إلى ضعفي أو ضعفي ونصف قيمة العقد الحالي".

وزاد "تواجه MLS معضلة تسويقية تتمثل في الاعتماد الحالي على شريك واحد فقط هو أبل، حيث يرى متخصصون أن الانتقال إلى نموذج متعدد الشركاء قد يكون الطريق الأقرب لزيادة الإيرادات، على غرار ما فعلته دوريات رياضية أخرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري السلة الأمريكي NBA، ودوري البيسبول MLB، التي وزعت حقوقها على أكثر من منصة لتحقيق عوائد أعلى".

وتابع "يعد نموذج تعدد الشركاء جذاباً من الناحية المالية، رغم أنه قد يكون أقل بساطة بالنسبة للجماهير، لكنه يسمح للدوري ببيع حقوق مختلفة لمنصات تلفزيونية وخدمات بث رقمي متعددة، ما يرفع المنافسة على المحتوى الرياضي".

وأردف "تسعى MLS للاستفادة من القيمة التسويقية المتزايدة لكرة القدم في الولايات المتحدة، خاصة مع وجود نجوم عالميين مثل ليونيل ميسي خلال الفترة الأخيرة، رغم أن بعض المحللين يشيرون إلى أن غياب النجم الأرجنتيني مستقبلًا قد يمثل تحدياً أمام الحفاظ على مستويات الجذب الحالية".

وأكمل "في مقارنة مع سوق البث الرياضي الأمريكي، تبلغ قيمة حقوق الدوري الإنجليزي الممتاز في الولايات المتحدة نحو 433 مليون دولار سنوياً عبر شبكة NBC، وهو رقم قريب من الهدف الذي تطمح MLS للوصول إليه، رغم الفارق الكبير في حجم الجمهور والتاريخ التجاري بين المسابقتين".