شكّل المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز أحدث محاولة لاحتواء التوترات، عبر طرح آلية إقليمية مشتركة لإدارة الملاحة. إلا أن المقترح اصطدم برفض إيراني، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط العالمية ومستقبل حركة الشحن عبر المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط.

وبحسب مصادر مطلعة لـ"رويترز"، اقترحت مسقط، إنشاء آلية مشتركة لتنظيم الملاحة في المضيق، مع توزيع مسؤوليات إدارة ممرات العبور بين الجانبين، إلى جانب دراسة فرض رسوم طوعية على السفن تخصص لتمويل خدمات السلامة والإنقاذ وصيانة الممر الملاحي، على غرار النموذج المعمول به في "مضيق ملقا".

لكن طهران رفضت مقترح الإدارة المشتركة، وأصرّت على عرقلة حرية الملاحة، ما يشكل خرقاً والتفافاً على مواثيق وأنظمة الملاحة الدولية.

ترامب: سندمر "جبل الفأس" إذا رفضت إيران الحل الدبلوماسي - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى توجيه ضربات عسكرية ضد منشأة "جبل الفأس" النووية الإيرانية، في حال رفضت طهران التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي عبر المسار الدبلوماسي.

ويكتسي الخلاف أهمية استثنائية لأن مضيق هرمز يُعد الشريان الرئيس لصادرات النفط والغاز، ويقع في منطقة من كبرى الأسواق المصدرة في الخليج العربي، فيما تعتمد آسيا بصورة كبيرة على الإمدادات العابرة لهذا الممر البحري. وأي اضطراب في حركة الملاحة ينعكس سريعاً على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين البحري.

إلا أن تمسك طهران بتوسيع نفوذها على خطوط الملاحة يعقّد فرص التوصل إلى تسوية سريعة، ويثير مخاوف شركات النقل البحري وأسواق الطاقة من استمرار حالة عدم اليقين في أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم، كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

ترامب يهدد مجدداً بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران - موقع 24هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران، إذا لم تبرم اتفاقاً بشأن إنهاء الحرب.

وتؤكد هذه التطورات أن أمن مضيق هرمز لم يعد قضية بحرية فحسب، بل أصبح عاملاً مؤثراً في استقرار الاقتصاد العالمي، وأي تغيير في آلية إدارة المضيق أو قواعد العبور  ينعكس مباشرة على تدفقات الطاقة العالمية، وأسعار النفط، وتكاليف التجارة الدولية.