أنهت مجموعة "إيروبور دو باري" (Groupe ADP)، المشغلة لمطارات العاصمة الفرنسية باريس، النصف الأول من عام 2026 بنتائج مالية أقوى من العام الماضي، بعدما ارتفع صافي أرباحها إلى 312 مليون يورو، مقارنة بـ97 مليون يورو خلال الفترة نفسها من 2025.
وتكشف تفاصيل النتائج أن نمو الأرباح جاء من أكثر من مصدر، بينما عكست بعض المؤشرات التشغيلية ضغوطاً بدأت تظهر على أداء المجموعة.
مصادر دعم الأرباح
ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 1.6% لتصل إلى 3.215 مليار يورو مقابل 3.163 مليار يورو قبل عام، كما ارتفع العائد على السهم إلى 3.15 يورو مقارنة بـ0.98 يورو في النصف الأول من 2025.
ولم تعتمد هذه النتائج على نمو الإيرادات وحده، إذ حققت المجموعة أيضاً مكسباً رأسمالياً بقيمة 257 مليون يورو بعد بيع جزء من حصتها في شركة GMR Airports الهندية، وهو ما وفر دعماً إضافياً لصافي الأرباح خلال الفترة.
ضغوط التشغيل
في المقابل، لم تسجل مؤشرات التشغيل الأداء نفسه، إذ تراجعت الأرباح التشغيلية المتكررة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 1% إلى 1.015 مليار يورو.
وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يعود إلى زيادة استثنائية لمرة واحدة في تكاليف العاملين بالشركة الأم بعد تطبيق إصلاح لنظام التعويضات أقرته الحكومة الفرنسية في أبريل (نيسان) 2026 بأثر رجعي من يناير (كانون الثاني).
كما ارتفعت مصروفات الإهلاك والاستهلاك بنسبة 4.2% نتيجة زيادة إهلاك الأصول غير الملموسة لدى TAV Airports.

ورغم ذلك، ارتفعت الأرباح التشغيلية من الأنشطة العادية بنسبة 68.5% لتصل إلى 743 مليون يورو مقابل 441 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس استمرار تحسن الأداء التشغيلي الأساسي للمجموعة.
وتأتي النتائج المالية في وقت تخفض فيه المجموعة توقعاتها لنمو حركة المسافرين عبر مطارات باريس خلال عام 2026 إلى نحو 0.5%، بدلاً من التقديرات السابقة التي تراوحت بين 1.5% و2.5%، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة الطيران الدولية، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود وبعض القيود التشغيلية.