واجهت شركة "ميتا" موجة بيع قوية من المستثمرين أودت بـ 10% من قيمة سهمها في تعاملات ما بعد الإغلاق أمس الأربعاء، وذلك فور إعلانها عن نتائجها المالية للربع الثاني.

ورغم أن الشركة سجلت إيرادات بلغت 60.8 مليار دولار، فإن المستثمرين انشغلوا بغياب رؤية واضحة حول موعد وكيفية جني الأرباح من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقديمها توقعات حذرة لإيرادات الربع القادم.

وتراجعت التدفقات النقدية الحرة إلى 784 مليون دولار فقط، مقارنة بـ 12 مليار دولار في الربع الأول، وهو أدنى مستوى تسجله منذ عام 2022، وفق نتائج الشركة. وانعكس الضغط الاستثماري على صافي الأرباح ليغلق عند 15.8 مليار دولار، بانخفاض 14%، مقارنة بالعام الماضي.

الذكاء الاصطناعي يخفض أرباح "تسلا".. وخطة لاقتراض 30 مليار دولار - موقع 24رفعت شركة تسلا وتيرة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والسيارات ذاتية القيادة إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما انعكس على نتائجها المالية خلال الربع الثاني، رغم تسجيل إيرادات قياسية بدعم من زيادة تسليمات السيارات.

تعديل نطاق الإنفاق 

ودفعت تكاليف بناء مراكز البيانات وشراء الشرائح المتقدمة الشركة إلى رفع الحد الأدنى لنفقاتها الاستثمارية هذا العام من 125 إلى 130 مليار دولار، مع إبقاء حدها الأقصى عند 145 مليار دولار.

ولمواجهة قضايا جارية تتعلق بأثر منصاتها على الأطفال والشباب تزامن هذا الإنفاق مع ضغوط قانونية متزايدة، حيث رفعت "ميتا" تقديراتها لإجمالي مصروفات العام إلى ما بين 165 و 169 مليار دولار، بعدما تكبدت 2.4 مليار دولار خلال الربع الثاني لمواجهة قضايا جارية تتعلق بأثر منصاتها على الأطفال والشباب.

وفي محاولة لتهدئة المستثمرين، أكد مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الميزانيات الضخمة تجسد رهاناً استراتيجياً سيعود بالنفع المالي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن النماذج والتطبيقات التي تطورها الشركة تسير وفق الخطة الموضوعة.

رهان طويل الأجل

في السياق نفسه، أكد زوكربيرغ أنه لن يضحي بمشاريع الشركة المستقبلية مقابل تحقيق أرباح سريعة من بيع كل طاقته الحوسبية، موضحاً أنه مستعد لإنفاق عشرات المليارات من الدولارات حتى لو أدى ذلك إلى فائض في قدرات مراكز البيانات، رغم تشكيك بعض المحللين في قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد كافية.

بدورها، جاءت توقعات الشركة لإيرادات الربع الثالث حذرة؛ إذ حددت نطاقاً بين 61 و64 مليار دولار، وهو ما يقل عن متوسط توقعات السوق البالغ 63.2 مليار دولار.

كما يضع هذا التباطؤ النسبي في نمو الإيرادات مزيداً من الضغط على الإدارة لإثبات قدرة منتجات الذكاء الاصطناعي الجديدة والخدمات المدفوعة على توليد تدفقات مالية تعوض حجم المصروفات الاستثنائية.