أعلنت المؤسسة العامة للحبوب في سوريا، الأربعاء، أن إجمالي الكميات المستلمة من القمح للموسم الحالي وصلت إلى مليونين و700 ألف طن بزيادة 150 ألف طن عن حاجة سوريا السنوية من القمح البالغة مليونين و550 ألف طن.

وأوضح معاون مدير المؤسسة العامة للحبوب أحمد قاضون في تصريح لوكالة "سانا"، أن عمليات استلام المحصول من المزارعين مستمرة في المراكز التي تتوفر فيها كميات قابلة للتسويق.

وأشار قاضون إلى أن "المؤسسة لم تحدد موعداً نهائياً لإغلاق مراكز الاستلام، رغم توقف معظمها بعد نفاد الكميات المتاحة لدى المزارعين ضمن نطاقها الجغرافي". وتعكس الكميات المستلمة عودة سوريا إلى الاكتفاء الذاتي من القمح للمرة الأولى منذ 2010.

خطة لإدارة المحصول

وبالتوازي مع استمرار الاستلام، تعتمد المؤسسة خطة لإدارة المحصول تبدأ بنقله إلى الصوامع والصويمعات والمستودعات المجهزة، إذ يخضع لعمليات التعقيم والتخزين للحفاظ على جودته لعدة سنوات، مع اللجوء إلى التخزين المؤقت في العراء عند الحاجة، بالتزامن مع تفريغ السعات التخزينية عبر الطحن وإنتاج الدقيق المخصص للمخابز.

وتُظهر بيانات وزارة الزراعة أن "محافظة الحسكة تصدرت كميات الاستلام خلال الموسم الحالي بواقع 907,249 طناً، تلتها الرقة بـ341,440 طناً، ثم حلب بـ262,045 طناً"، وبنسب إنتاج أقل في حماة ودير الزور ودرعا وإدلب وحمص ومناطق الساحل.

وسجلت صومعة الحسكة أعلى كمية استلام بين المراكز بلغت 73,763 طناً، ووصل أعلى معدل استلام يومي 82,718 طناً في 29 يونيو (حزيران)، وسُجل أعلى عدد من عمليات التسليم اليومية في الأول من يوليو (تموز) بإجمالي 4,749 عملية.

مدير السورية للحبوب يتفقد جاهزية صوامع حبوب تل حميس وصباح الخير في الحسكة

وكان مدير فرع المؤسسة في مدينة القامشلي، عبد الحميد داوود أشار في تصريحات لوسائل إعلام سورية إلى "نقل 350 ألف طن من القمح إلى محافظات أخرى كدمشق وحلب"، مبيناً أن "الطاقة التخزينية لصوامع محافظة الحسكة تصل مليوناً و200 ألف طن، لكن وجود 560 ألف طن من المخزون القديم للعام الماضي قلّص المساحات المتاحة، ما يستدعي إرسال كميات إضافية إلى المحافظات الأخرى لتوفير مساحة لتخزين المحصول الجديد، وتفريغ الصوامع لاستقبال موسم العام القادم".

إنتاج سوريا قبل الحرب

ويعد الموسم الحالي تحولاً لافتاً في قطاع الحبوب السوري، بعدما كانت البلاد تحقق الاكتفاء الذاتي قبل اندلاع الحرب في 2011 بإنتاج سنوي 4.1 ملايين طن من القمح.

إلا أن سنوات الحرب، وخروج مساحات زراعية واسعة عن سيطرة الحكومة، إلى جانب موجات الجفاف المتكررة، ولا سيما في 2025، أدت إلى تراجع الإنتاج واعتماد سوريا على استيراد القمح، خصوصاً من روسيا، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).

مؤسسة الحبوب: أكثر من مليون طن قمح مُسوّق في الحسكة مع استمرار عمليات الاستلام @وكالة سانا