رحب اتحاد الصناعات الألمانية بالرفع المؤقت لحظر سير الشاحنات أيام الأحد والعطلات الرسمية، بعد انخفاض منسوب المياه حالياً في الممرات المائية المهمة.

يقول هولغر لوش، نائب المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية: "تثبت الحكومة الألمانية في الوضع الاستثنائي الراهن قدرتها على التحرك. ويجب الآن تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بسرعة". في المقابل انتقدت منظمة حماية البيئة "بوند" هذا القرار.

الشاحنات بديل مؤقت للنقل النهري

ويوضح لوش "إن تحويل نقل البضائع إلى السكك الحديدية والطرق خلال فترة انخفاض منسوب المياه يمكنه تخفيف التداعيات والإسهام في استقرار سلاسل القيمة"، مضيفاً أن هذا التحويل لن يعوض بالكامل نقص طاقات النقل في الممرات المائية. 

وبسبب استمرار انخفاض منسوب المياه، لا تستطيع العديد من سفن الشحن حالياً الإبحار إلا بحمولة تمثل جزءاً من حمولتها المعتادة.

ومن خلال تخفيف حظر السير، سيمكن مؤقتاً نقل المزيد من البضائع من الطرق المائية إلى الطرق البرية. وكانت ولايات من بينها شمال الراين وستفاليا وسكسونيا السفلى، بالإضافة إلى راينلاند بفالتس وزارلاند، رفعت مؤقتاً حظر سير شاحنات معينة أيام الأحد والعطلات الرسمية.

وأعلن وزير النقل الألماني شتيفن بيلغر في وقت سابق، خلال اجتماع مع اتحادات اقتصادية وشركات، عن إجراءات فورية للحفاظ على سلاسل التوريد في الممرات المائية المهمة مثل الراين والدانوب وإلبه.

وكان من المقرر أن يبحث مع الولايات استثناءات من حظر سير الشاحنات أيام الأحد والعطلات الرسمية بالنسبة إلى السلع الأكثر تضرراً. 

وانتقد رئيس منظمة "بوند" أولاف بانت الإجراءات، قائلاً :"إنها تظهر أن الحكومة لم تدرك أن انخفاض منسوب الأنهار أحد أعراض أزمة المناخ".

شركات النقل البحري والموانئ تحذّر من انهيار اتفاقية عالمية بشأن الانبعاثات

وقال لصحيفة "راينيشه بوست": "لا يمكن حل المشكلة من خلال تجريف قيعان الأنهار أو زيادة عدد الشاحنات على الطرق السريعة... يظهر الماضي أن تطوير الأنهار أدى إلى تدهور حالتها البيئية بشكل كبير، لكن النظم النهرية السليمة تمثل عاملاً أساسياً في الاحتفاظ بالمياه في الأراضي، ما يخفف من انخفاض منسوب المياه".