تواصل شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تسريع توسعها داخل دولة الإمارات وخارجها، في مسار يستهدف استكمال تحولها إلى شركة طاقة كبرى قادرة على المنافسة عالمياً، وفق تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.
وترى الصحيفة أن تحركات "أدنوك" تركز على زيادة الإنتاج، توسيع مسارات الوصول إلى الأسواق، وتعزيز محفظتها من الأصول الدولية، امتداداً لمسار تطور خلال الأعوام الخمسة أو الستة الماضية، وتسارعت وتيرته أخيراً.
ونقلت عن الرئيس التنفيذي لشركة "قمر للطاقة" روبن ميلز قوله إن "بناء شركة نفط تنافس دولياً يتطلب امتلاك مجموعة مناسبة من الأصول العالمية"، مشيراً إلى التدفقات النقدية الكبيرة الناتجة عن أعمال "أدنوك" وقدرتها على دعم بقية الاقتصاد.
توسع دولي
وضخت "أدنوك" عشرات المليارات من الدولارات في توسعات دولية، عززت حضورها في قطاع البتروكيماويات والطاقة، بحسب "فاينانشال تايمز".
ومن بين أبرز خطواتها، استكمال دمج أعمال البتروكيماويات مع أصول "أو إم في" النمساوية لتأسيس "بروج غروب إنترناشيونال"، بقيمة 60 مليار دولار، إلى جانب استكمال الاستحواذ على شركة "كوفيسترو" الألمانية للبوليمرات مقابل 17 مليار دولار، وفق الصحيفة.
كما وسعت "أدنوك" حضورها في قطاع التجزئة خارج الإمارات، بعد اتفاق "أدنوك للتوزيع" على شراء أعمال محطات الوقود التابعة لـ"شل" في جنوب أفريقيا مقابل مليار دولار، في خطوة قالت الصحيفة إنها "تمنح الإمارات حضوراً في سوق التجزئة بأكبر اقتصاد في أفريقيا".
الإمارات تقود إعادة رسم خريطة الطاقة العالمية بعيداً عن مضيق هرمز - موقع 24تتجه دول الخليج العربي إلى إعادة تشكيل خريطة الطاقة والنقل في المنطقة، عبر استثمارات ضخمة في خطوط الأنابيب والبنية التحتية اللوجستية، بهدف تعزيز أمن الإمدادات وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في تحول استراتيجي يُتوقع أن يكون من أبرز النتائج طويلة الأمد للحرب مع إيران.
قدرات أدنوك الإنتاجية
وتشير "فاينانشال تايمز" إلى أن "أدنوك" تدرس مشاريع جديدة بالتعاون مع شركات طاقة دولية لزيادة قدراتها مستقبلاً، في وقت تواصل فيه شركات، بينها "توتال إنرجيز"، "إيني" و"بي بي"، العمل على مشاريع جديدة مع الشركة.
تدفقات الخام
ويأتي تقرير "فاينانشال تايمز" بعد تقرير لوكالة "بلومبرغ" أفاد بأن الإمارات نجحت في تمرير كميات من النفط عبر مضيق هرمز، تفوق ما مرره أي منتج آخر خلال الشهرين الماضيين.
ووفق تقديرات "فورتكسا" المتخصصة في بيانات وتحليلات أسواق الطاقة والشحن، الواردة في تقرير الوكالة، كانت الإمارات المنتج الوحيد في الشرق الأوسط الذي استعاد مستويات صادراته النفطية المنقولة بحراً قبل الحرب خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026.
كما نقلت "بلومبرغ" عن كبيرة محللي سوق النفط في "سبارتا كوموديتيز" جون غوه أن شحنات "أدنوك" أسهمت في استقرار الإمدادات المتجهة إلى آسيا، فيما استفادت الإمارات من حلول لوجستية ومسارات تصدير بديلة للحفاظ على تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية.
بلومبرغ: الإمارات انفردت في تخطّي مخاطر إغلاق هرمز - موقع 24نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في نقل كميات من النفط عبر مضيق هرمز، تفوق ما صدره أي منتج آخر خلال الشهرين الماضيين، لتكون الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على هذا المستوى من تدفقات الخام، ما وفر دعماً مهماً للأسواق العالمية في ظل أزمة طاقة تاريخية، وفقاً لوكالة "بلومبرغ".