وسع البرنامج الإماراتي المصري للقلب، الذي يحمل شعار "من القلب إلى القلب"، نطاق خدمات الرعاية القلبية التخصصية في مصر، من خلال تشغيل وحدة قسطرة قلبية متنقلة في مستشفى العلمين النموذجي بمحافظة مطروح، وإجراء أول عملية قسطرة باستخدام الوحدة، في تجربة هي الأولى من نوعها في مصر والوطن العربي، بما يتيح إيصال خدمات القلب المتقدمة إلى المرضى في المناطق النائية والبعيدة عن المنشآت الصحية المتخصصة.
وتأتي الخطوة ضمن توجه البرنامج لتطوير نموذج للرعاية القلبية المتنقلة، ينقل خدمات القسطرة والتدخلات القلبية إلى المناطق التي تفتقر إلى المنشآت المتخصصة، بما يوسع نطاق الحصول على الخدمات الطبية المتقدمة، ويقلل حاجة المرضى إلى الانتقال لمسافات طويلة، ويدعم سرعة الاستجابة للحالات التي تتطلب تدخلاً قلبياً.
توحيد الخبرات والإمكانات
ويستند البرنامج إلى شراكة بين مؤسسات خاصة في الإمارات ومصر في المجالين الصحي والإنساني، بهدف توحيد الخبرات والإمكانات وتطوير خدمات القلب، وتعزيز الوصول إلى الرعاية التخصصية وتوظيف التقنيات الحديثة في تقديم خدمات صحية مستدامة.
وتضم الوحدة المتنقلة التجهيزات والتقنيات الطبية اللازمة لإجراء عمليات القسطرة والتدخلات القلبية، مع إمكانية نقلها وتشغيلها دورياً في المستشفيات والمناطق المستهدفة وفق الأولويات والاحتياجات الصحية.
منظومة متكاملة لخدمات القلب
وأوضح الدكتور عادل الشامري العجمي، جراح القلب والرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء والرئيس التنفيذي لبرنامج الإمارات الوطني "جاهزية"، "أن البرنامج يتبنى منظومة متكاملة لخدمات القلب تشمل الكشف المبكر والتشخيص والعلاج والتدخلات القلبية والوقاية والتوعية، إلى جانب تدريب وتأهيل الأطباء والكوادر التمريضية والفنية".
وقال عبدالله زايد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لجمعية دار البر، "إن الاستثمار في القطاع الصحي لا يقتصر على توفير الخدمات العلاجية، بل يشمل تدريب وتمكين الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع الحالات الطارئة، بما يمكّن الفرق التخصصية من الوصول إلى المناطق البعيدة وتقديم الخدمات والتدخلات الطبية وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية".