أفادت مسؤولة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية قد يتأثر بتطورات الصراع في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وتقول رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا بالإنابة شيريل فينابل، إن التضخم الأمريكي "مرتفع للغاية"، مشيرة إلى أن احتمالات تراجع ضغوط الأسعار ترتبط بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية غير المتوقعة، وفي مقدمتها الصراع في الشرق الأوسط.
وتضيف فينابل في مقال نشره الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، أن "التوصل إلى حل واضح للحرب يسمح بعودة شحنات النفط إلى مستويات أكثر انسيابية، ما يزيد المعروض ويساعد على خفض أسعار الطاقة".
في المقابل، تحذر من أن استمرار التوتر والصراع قد يؤدي إلى نتيجة عكسية من خلال الضغط على إمدادات الطاقة ورفع الأسعار، ما يطيل أمد الضغوط التضخمية ويؤثر في توقيت أي خفض محتمل لأسعار الفائدة.
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة وسط انقسام بشأن التضخم - موقع 24أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، لكنه أظهر انقساماً متزايداً بين صانعي السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى رفع الفائدة مجددًا لكبح الضغوط التضخمية.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، تصف فينابل الوضع بأنه "مستقر إلى حد كبير"، رغم أن أصحاب العمل خفضوا عدد الوظائف بنحو 23 ألف وظيفة في يوليو (تموز) بشكل مفاجئ، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.1%، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص الباحثين عن العمل انخفض بنحو 250 ألف شخص، في وقت يشهد فيه حجم قوة العمل الأمريكية حالة من الجمود.
وربطت فينابل هذا التباطؤ جزئياً بتشديد سياسات الهجرة خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب تقدم السكان في العمر، معتبرة أن توقف نمو قوة العمل يمثل "ظرفاً غير معتاد" بالنسبة إلى الاقتصاد الأمريكي، بعدما ساهمت الهجرة لسنوات في تعويض انخفاض معدلات المواليد.
وتؤكد أن هذه التطورات تغير طريقة تقييم مستوى "التوظيف الأقصى"، إذ إن ضعف نمو الوظائف أو حتى انخفاضه قد يؤدي إلى تراجع معدل البطالة نتيجة تقلص حجم قوة العمل.
ولا تملك فينابل حق التصويت في قرارات السياسة النقدية، كما لم تحدد في مقالها موقفاً بشأن الحاجة إلى رفع أو خفض أسعار الفائدة.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه أواخر يوليو (تموز)، بينما أيد ثلاثة مسؤولين رفع الفائدة.
ومن المقرر أن يناقش مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مسار السياسة النقدية مجددا خلال اجتماعهم المقرر في 15 و16 سبتمبر (أيلول)، في وقت تظل فيه تطورات أسعار الطاقة والتضخم من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الفائدة.
وتتولى فينابل رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا بصورة مؤقتة، بالتزامن مع استمرار البحث عن رئيس دائم خلفا للرئيس السابق رافائيل بوستيك.