تراجعت صادرات الديزل من روسيا والشرق الأوسط وآسيا خلال يوليو (تموز) 1.3 مليون برميل يومياً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بما يعادل 20% من إجمالي تجارة الديزل العالمية المنقولة بحراً، نتيجة استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المرتبطة بإيران على أسواق الوقود.
ارتفع متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 44 سنتاً خلال الشهر الماضي ليصل إلى 5.32 دولار للغالون، مقابل 3.71 دولار قبل عام
ووفق تحليل نشرته "Axios"، تضغط هذه التطورات على الإمدادات العالمية وترفع تكلفة الديزل، ما ينعكس على قطاعات النقل والشحن والبناء والتدفئة، لا سيما مع انخفاض قدرة الأسواق على تعويض الكميات المفقودة.
وارتفع متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 44 سنتاً خلال الشهر الماضي ليصل إلى 5.32 دولار للغالون، مقابل 3.71 دولار قبل عام، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية "AAA".
ورغم الزيادة، لا يزال السعر دون المستوى القياسي البالغ 5.82 دولار للغالون، الذي سجلته الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) 2022.
تراجع نشاط المصافي
وتزامنت أزمة الإمدادات مع انخفاض نشاط المصافي حول العالم، إذ كشفت أحدث تحليلات "S&P Global Energy" المتخصصة في أبحاث أسواق الطاقة والسلع، أن المصافي عالجت خلال الشهر الماضي 7.5 مليون برميل يومياً أقل من الخام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما رصدت وكالة الطاقة الدولية انخفاضاً حاداً في كميات الخام التي تدخل عمليات التكرير.
وتزداد الضغوط مع تجدد التوترات في مضيق هرمز، بعدما كانت الأسواق تراهن على عودة تدفقات النفط إلى مستويات أكثر استقراراً.

في الوقت ذاته، أدت القيود الروسية على صادرات الديزل التي جاءت عقب هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، إلى سحب 10% إضافية من الإمدادات المنقولة بحراً من السوق، بينما لا يزال نشاط المصافي الصينية عند مستويات ضعيفة.
توقعات الأسعار ومخاوف الشتاء
وفي الولايات المتحدة، رفعت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها لأسعار الديزل، إذ تتوقع أن يبلغ متوسط سعر التجزئة 4.85 دولار للغالون خلال 2026، مقارنة مع 4.61 دولار في توقعاتها السابقة.
كما رفعت الإدارة توقعاتها لمتوسط السعر في 2027 بشكل طفيف إلى 4.07 دولار للغالون، مقابل 4.02 دولار في التقدير السابق.
وتعكس هذه التوقعات استمرار الضغوط على سوق الوقود، خصوصاً مع محدودية قدرة المصافي على زيادة الإنتاج بسرعة لتعويض أي نقص إضافي في الإمدادات العالمية.

ورغم زيادة صادرات الولايات المتحدة من الديزل لتلبية الطلب العالمي، تعمل المصافي الأمريكية حالياً بـ 96% من طاقتها، ما يترك مساحة محدودة أمام السوق لتعويض أي نقص إضافي، خصوصاً مع اقتراب ذروة موسم الأعاصير وبدء أعمال الصيانة التقليدية للمصافي خلال الخريف.
وتحذر "S&P Global" من أن الاحتياطيات المتاحة في السوق أصبحت محدودة للغاية، في وقت يمكن أن يرتفع فيه الطلب على الديزل ومنتجات التكرير المشابهة مع استخدامها في التدفئة بعدد من الدول خلال فصل الشتاء.