أكد رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار، أن السلطات المجرية ستغرق بارجتين في نهر الدانوب، اليوم السبت، لرفع مستوى المياه في محطة باكس النووية، لتجنب إغلاق أحد آخر توربينين متبقيين مع انخفاض مستويات المياه.

وتعمل المحطة حالياً بنحو 25% من طاقتها بسبب الجفاف التاريخي، ومستويات المياه المنخفضة القياسية على نهر الدانوب، والتي تستمد منها المحطة النووية سائل التبريد الخاص بها.

وقال ماجيار، في منشور على فيسبوك، إن "التوقعات الحالية تشير إلى أن مستوى المياه سينخفض إلى المستوى الحرج بحلول وقت مبكر من صباح الإثنين المقبل، وعند هذه النقطة سيتعين إغلاق أحد التوربينين العاملين".

وأضاف بقوله: "الدانوب آخذ في التراجع، الغرق الخاضع للرقابة في الصنادل سيبدأ قريباً".

حل مجري مؤقت لنقص مياه الدانوب

وقالت الحكومة المجرية، الأربعاء الماضي، إنها ستبني عتبة في مجرى النهر، وهي هيكل مغمورة تشبه السد تم بناؤه في اتجاه عقاري في قاع قناة نهرية، لإدارة تدفق المياه، وسيستغرق ذلك أسابيع".

وتابعت: "صنادين بطول 80 متراً ستغمرهما المياه بالقرب من المحطة النووية لرفع مستوى المياه على المدى القصير، حتى تتمكن توربينات المحطة من مواصلة العمل أثناء وجود عتبة مجرى النهر قيد الإنشاء".

رومانيا

وأغلقت رومانيا المجاورة آخر مفاعل عامل لها، الخميس الماضي، بسبب انخفاض مستوى نهر الدانوب.

ولا تقتصر تداعيات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة على المجر ورومانيا، إذ واجهت محطات نووية في دول أوروبية أخرى، بينها فرنسا والبرتغال، قيوداً على التشغيل بسبب ارتفاع حرارة الأنهار، أو تراجع موارد المياه اللازمة للتبريد. 

فرنسا.. الحرارة تهدد إنتاج الكهرباء النووية

وأكدت صحيفة "لوموند"، أن فرنسا واجهت قيوداً على إنتاج الطاقة النووية خلال صيف 2026، مع ارتفاع درجات حرارة الأنهار، وانخفاض مستويات المياه.

وأضافت: "تعتمد مجموعة من المحطات النووية الفرنسية على مياه الأنهار في عمليات التبريد، لكن ارتفاع حرارة المياه يحد من قدرة المحطات على تصريف المياه الساخنة إليها، وفقاً للقيود البيئية المعمول بها". 

وتابعت الصحيفة الفرنسية: "دفع ذلك شركة "EDF" إلى خفض الإنتاج، أو إيقاف بعض المفاعلات مؤقتاً، وبحلول 13 أغسطس (آب) كان 6 مفاعلات خارج الخدمة وسط ضغوط الحرارة والجفاف.

ووفقاً  لصحيفة "الغارديان"، تكشف الحالة الفرنسية جانباً مختلفاً من المشكلة، فالمعضلة لا ترتبط فقط بكمية المياه المتاحة للتبريد، بل أيضاً بدرجة حرارتها، إذ تصبح قدرة الأنهار على استقبال المياه الساخنة الخارجة من المحطات أكثر محدودية خلال موجات الحر.

البرتغال.. ضغط الجفاف على الطاقة الكهرومائية

وبحسب شركة شبكة الكهرباء البرتغالية "REN"، واجهت البرتغال خلال 2026 ضغوطاً متزايدة على منظومة الطاقة نتيجة الظروف المناخية، لكن تداعيات الجفاف فيها تختلف عن المجر ورومانيا، إذ لا تعتمد على الطاقة النووية.

وأوضحت: "شكلت الطاقة الكهرومائية نحو 29% من استهلاك الكهرباء في النصف الأول من 2026، فيما غطت مصادر الطاقة المتجددة مجتمعة 71% من الاستهلاك". 

وقالت: "سجل استهلاك الكهرباء خلال الفترة نفسها 27,200 غيغاواط/ساعة، بزيادة 3.5% على أساس سنوي".