انخفض عدد من يعيشون في بريطانيا وتصل ثروتهم إلى مليون جنيه إسترليني أو أكثر، إلى أقل مستوى منذ عام 2008، مدفوعاً ببطء نمو الاقتصاد البريطاني، وارتفاع الضرائب.
وقال تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال": "انخفض عدد سكان بريطانيا الذين تبلغ ثروتهم الصافية مليون جنيه إسترليني أو أكثر بمقدار 35 ألف نسمة، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008، ويمثل انخفاضاً بنسبة 7% خلال عامين، وفقاً لإحصاءات معهد آدم سميث، وهو مركز أبحاث مؤيد لاقتصاد السوق الحر في لندن".
وأضافت الصحيفة: "يعزى ذلك إلى مناخ ضريبي غير مواتٍ، وبطء النمو الاقتصادي البريطاني".
فواتير الطاقة تتحول إلى أزمة ديون في بريطانيا - موقع 24كشف تحليل جديد عن فجوة واضحة بين شمال المملكة المتحدة وجنوبها في تراكم ديون الطاقة، مع كفاح ملايين الأسر لتسديد فواتيرها، فيما تواصل المتأخرات المستحقة على مستوى البلاد بلوغ مستويات قياسية، بحسب ما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وبحسب التقرير، تفرض بريطانيا ضريبة دخل قصوى بنسبة 45% على الدخل الذي يتجاوز 125,140 جنيهاً إسترلينياً (حوالي 170 ألف دولار أمريكي)، و24% على الأرباح الرأسمالية.
كما تُفرض ضريبة تركة بنسبة 40% على التركات التي تتجاوز 325 ألف جنيه إسترليني.
ووفق الصحيفة: "هناك مؤشرات سلبية أيضاً فيما يتعلق بالسياسة الضريبية المستقبلية. فقد رفض رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، استبعاد فرض ضريبة على الثروة، وأظهر استطلاع رأي أجرته إحدى الصحف هذا الشهر أن 66% من المشاركين يؤيدون فرضها".
ويروج الاقتصاديان اليساريان غابرييل زوكمان، وبن تيبت، لفرض ضريبة على الثروة بنسبة 2% على الأقل على أصحاب الثروات الطائلة في بريطانيا، ويزعمان أنها ستدرّ أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني سنوياً.
وتقول الصحيفة: "إحدى المشكلات، أن الأثرياء البريطانيين قادرون على الانتقال إلى الخارج، وقد فعل الكثيرون ذلك بالفعل".
يقول دوغلاس ماك ويليامز، مؤسس مركز الأبحاث الاقتصادية والتجارية في لندن، والذي يُعنى بالتنبؤات الاقتصادية، إن "سويسرا واليونان وإيطاليا والبرتغال وقبرص ومالطا تتسابق لجذب الأثرياء".
بحسب شركة "نيو وورلد ويلث"، وهي شركة معلوماتية عن الثروة مقرها جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، فقد غادر حوالي أكثر من 27 ألف شخص ممن تبلغ ثروتهم الصافية مليون دولار أو أكثر المملكة المتحدة في عامي 2024 و2025.
كما خلص معهد آدم سميث إلى أن بريطانيا تشهد انخفاضاً في عدد المليونيرات المحليين.
ويعزو التقرير ذلك إلى عدة عوامل، منها انخفاض مدخرات الأسر، وتآكل قيمة المعاشات التقاعدية بفعل التضخم، وانعدام الثقة الاقتصادية الذي يؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات، فضلاً عن "ثقافة معادية لصناع الثروة".
وبحسب وول ستريت جورنال، "إذا ما تم الضغط بشدة على الأثرياء، فسوف يفرون، تاركين من هم أقل ثراءً يتحملون العبء".