أيدت غالبية واضحة من الألمان في استطلاع للرأي، الإلغاء التلقائي لما يسمى بـ"الزحف الضريبي".

ويشير "الزحف الضريبي" إلى ارتفاع العبء الضريبي على الدخل عندما تؤدي زيادات الأجور التي تعوض التضخم إلى انتقال أصحاب الدخول إلى شرائح ضريبية أعلى، وبذلك يصبح لدى الشخص فعلياً أموال أقل في حسابه رغم زيادة راتبه.

وفي الاستطلاع الذي أجراه معهد "سيفي" لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من الحزب الديمقراطي الحر، في الفترة من 12 إلى 14 أغسطس (آب)، وشمل 5 آلاف مواطن فوق 18 عاماً، أبدى 62% من المشاركين تأييداً كبيراً أو نسبياً لمقترح المنع التلقائي للزحف الضريبي.

وكان السؤال "كيف تقيمون اقتراح الإلغاء الدائم للزحف الضريبي، "زيادة العبء الضريبي بسبب زيادات الأجور التي تعوض التضخم"، من خلال تعريفة ضريبية تتكيف مع التطور تلقائياً؟".

وفي المقابل، أعرب 18% من المشاركين عن موقف غير مؤيد للاقتراح، بينما لم يبدِ 20% منهم رأياً في الأمر.

ويقول مارتن هاجن، الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر، لـ"د ب أ": "نريد مكافحة الزحف الضريبي بشكل دائم، من خلال ربط الشرائح الضريبية والإعفاء الضريبي تلقائياً وبنص القانون بالتضخم".

ويشير هاجن إلى التعريفة الضريبية ذات الشرائح الأربع التي طرحها الحزب في فبراير (شباط) الماضي، والتي تضم شرائح  15 و25 و35 و42%، تخفض العبء الضريبي وتجعله أكثر شفافية.

ويصف هاجن النظام الضريبي الحالي بأنه "عائق أمام النمو"، متهماً الائتلاف الحاكم بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين بزيادة الأعباء الضريبية، بما يضر بالمستقبل الاقتصادي لألمانيا.

وينتقد هاجن عدم تضمين مشروع إصلاح ضريبة الدخل تعويضاً عن "الزحف الضريبي"، معتبراً أن الائتلاف أخفق بذلك في الحفاظ على إجراء جرى تطبيقه لمدة 11 عاماً متتالية، واصفاً ذلك بأنه سيشكل إرثاً غير مشرف للمستشار فريدريش ميرتس.