أظهر تقرير التنافسية 2026، الذي يرصد أداء عام 2025، اتساع أثر العمل الجمركي في تعزيز تنافسية دولة الإمارات، مع مساهمة مباشرة لجمارك دبي في 7 مؤشرات، وتأثير جزئي في 62 مؤشراً آخر، ضمن 69 مؤشراً تنافسياً استند إليها التقرير من 30 تقريراً عالمياً.
وبحسب التقرير، ارتفع عدد المؤشرات التي جاءت فيها الإمارات ضمن أفضل 10% عالمياً من 27 إلى 37 مؤشراً، فيما تصدرت الدولة عربياً في 57 مؤشراً، وحافظت أو حسنت موقعها القيادي في 87% من المؤشرات مقارنة بـ84.7% في العام السابق.
ويتركز التأثير المباشر لجمارك دبي في مؤشرات مرتبطة بكفاءة التجارة والخدمات اللوجستية، تشمل 4 مؤشرات ضمن مؤشر الأداء اللوجستي للبنك الدولي، هي الشحنات الدولية، والتتبع والتعقب، والالتزام بالمواعيد، والمؤشر الفرعي للجمارك، إلى جانب أداء الخدمات اللوجستية في مؤشر الابتكار العالمي، وإدارة الحدود في مؤشر ليجاتوم للازدهار، ومؤشر الجمارك والحدود التجارية الصادر عن التحالف الدولي لمكافحة التجارة غير المشروعة.
دور رئيسي
وقال الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، إن الدائرة تؤدي دوراً رئيسياً في دعم التجارة والاقتصاد من خلال تبسيط الإجراءات، وتطوير العمليات الجمركية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات، وتعزيز أمن واستمرارية سلاسل الإمداد.
وأضاف أن نتائج التنافسية تعكس امتداد أثر العمل الجمركي إلى سرعة حركة التجارة، وجودة الخدمات، ومرونة سلاسل الإمداد، وجاذبية بيئة الأعمال، وقدرة الاقتصاد الإماراتي على التكيف مع التحولات العالمية.

التجارة والموانئ
وتزامنت نتائج التنافسية مع تقدم الإمارات إلى المركز التاسع عالمياً في تجارة الصادرات خلال 2025، مع تسجيل صادرات بقيمة 707 مليارات دولار، وفق بيانات منظمة التجارة العالمية، فيما تقدم ميناء جبل علي من المركز 49 إلى 26 عالمياً في مؤشر أداء موانئ الحاويات.
وعززت جمارك دبي هذا المسار عبر منصة "شاحن"، التي تستهدف تسريع التخليص والشحن، وربط الأطراف المعنية، وتقليص زمن المعاملات، وتحسين انسيابية البضائع.
الإمارات ضمن العشرة الكبار عالمياً في 4 مؤشرات للتنافسية منذ بداية 2026 - موقع 24تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها الاستثنائية واحدة من أكثر اقتصادات العالم مرونة وتنافسية منذ مطلع عام 2026، إذ نجحت الدولة بحلول منتصف هذا العام في حصد مراكز الصدارة في 4 مؤشرات سيادية رئيسية للتنافسية العالمية، شملت: الأداء الاقتصادي، وريادة الأعمال، وجاذبية الاستثمار، ومرونة البيئة التشريعية ...
الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر
واعتمدت جمارك دبي على التحول الرقمي والأتمتة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، ضمن منظومة تهدف إلى تقليص التدخل اليدوي وإعادة تصميم الإجراءات واختصارها.
ويعد "محرك المخاطر الذكي" من أبرز تطبيقات هذا التوجه، إذ يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم الشحنات وتحديد المخاطر وتوجيه التفتيش، بالتكامل مع مبادرة "معلومات الشحن المسبق"، التي تتيح تحليل بيانات الشحنات قبل وصولها إلى المنافذ.
ووفق التقرير، ارتفع محور الأمن الجمركي من 37.5% إلى 50%، كأعلى تحسن نسبي بين المحاور، فيما صعد مؤشر تيسير التجارة إلى 91.5%، واستقر محور الخدمات الداعمة عند 100% للعام الثاني على التوالي.
وأكد بوسناد أن نتائج التنافسية تفرض استمرار تطوير القدرات والجاهزية المؤسسية، بما يدعم انتقال العمل الجمركي من تسهيل التجارة إلى تمكينها، ومن تقديم الخدمات إلى استباقها، وتعزيز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للأعمال والتجارة.
مؤشرات عالمية متتالية.. الإمارات ترسخ نمطاً بصدارة المؤشرات الاقتصادية - موقع 24في أقل من خمسة أشهر، قدمت الإمارات أنموذجاً في ترسيخ مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي، عبر سلسلة متتالية من التقارير والمؤشرات الدولية التي لم تكتف بتأكيد قوة الاقتصاد، بل أظهرت قدرته على الاستدامة والتوسع في قطاعات المستقبل؛ من الاستقرار المالي إلى الذكاء الاصطناعي، مروراً بالتجارة وريادة ...