أكد صندوق أبوظبي للتنمية أهمية التمويل المشترك في دعم الأمن المائي في أفريقيا، مستعرضاً مساهمته في مشروع "سد ميتالونغ" في مملكة ليسوتو، الذي نُفذ بالشراكة بين حكومة ليسوتو وبنوك تنمية متعددة الأطراف وشركاء ثنائيين.
وبحسب صندوق أبوظبي للتنمية، موّل الصندوق الأعمال الإنشائية والهندسية الأساسية للسد بـ77.1 مليون درهم (21 مليون دولار)، من إجمالي تكلفة المشروع البالغة 450 مليون دولار.
ويسهم المشروع في تلبية الطلب على المياه للاستخدامين المحلي والصناعي، ويضم منشآت للضخ والتخزين ومرافق لمعالجة المياه، توفر مياه شرب نظيفة لأكثر من 500 ألف منزل، إلى جانب إمداد أكثر من 5 آلاف مسكن و20 مدرسة بالكهرباء، وفق الصندوق.
وجاء تسليط الضوء على المشروع بالتزامن مع ملتقى قادة أنظمة المياه والصرف الصحي في أفريقيا، المنعقد في كيغالي برواندا بين 17 و21 أغسطس (آب)، لبحث تسريع تطوير القطاع وحشد التمويل المستدام.


وقال مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، محمد سيف السويدي، إن الأمن المائي يمثل ركيزة للتنمية المستدامة والصحة والأمن الغذائي ومرونة الاقتصادات، مشيراً إلى أن مواجهة تحديات المياه تتطلب شراكات تجمع التمويل والخبرات، إلى جانب تطوير البنية التحتية.
وأضاف أن "سد ميتالونغ" يعكس دور التمويل التنموي الاستراتيجي في تلبية الاحتياجات المائية وتحقيق أثر تنموي مستدام.
"أبوظبي للتنمية" يمول استثمارات بـ562 مليون درهم في عدة دول خلال 2025 - موقع 24أسهم صندوق أبوظبي للتنمية باستثمارات استراتيجية بقيمة 562 مليون درهم خلال 2025، استهدفت قطاعات حيوية تشمل: الخدمات الصحية، والتعليم، والأمن الغذائي والاقتصاد، بما يعزز أثره التنموي ويدعم الجهود الإنمائية المستدامة في الدول المستفيدة.
مليارا دولار للمياه
ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع للصندوق في قطاع المياه، إذ أطلق في يناير (كانون الثاني) 2026 "منصة أبوظبي العالمية للمياه"، التي تستهدف استقطاب ملياري دولار (7.34 مليار درهم) من مؤسسات التمويل المحلية والدولية لدعم مشاريع وحلول تعزز الأمن المائي عالمياً.
وبحسب أحدث بيانات الصندوق، سيخصص مليار دولار (3.67 مليار درهم) للمنصة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، فيما يتوقع أن تصل مشاريعها وحلولها إلى نحو 10 ملايين مستفيد حول العالم.
وتشمل أدوات المنصة التمويل التنموي ودعم استثمارات القطاع الخاص وتمويل الصادرات والضمانات والمساهمات الرأسمالية، بهدف توفير حلول تمويلية تتناسب مع احتياجات المشاريع والدول المستفيدة.