حقق المستثمرون الذين راهنوا على انخفاض أسهم شركات المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة نحو 2.1 مليار دولار خلال العام الماضي، مع تراجع أسهم القطاع بعد موجة صعود مدفوعة بتوقعات الطلب المتزايد على الطاقة من شركات الذكاء الاصطناعي.

ووفق بيانات "إس3 بارتنرز"، حققت صناديق استثمارية هذه الأرباح من خلال المراهنة على انخفاض أسهم "نيوسكيل باور" و"نانو نيوكلير" و "أوكلو"، وهي شركات لا تزال تتكبد خسائر ولا تحقق إيرادات تُذكر.

ومُحيت نحو 30.3 مليار دولار من القيمة السوقية الإجمالية للشركات الثلاث منذ بلوغها ذروتها في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، وسط مخاوف بشأن طول المدة اللازمة لتطوير المفاعلات وارتفاع تكاليفها الرأسمالية وعدم وجود إيرادات فورية.

كيف أصبح الذكاء الاصطناعي تهديداً وجودياً لقطاعي النقل والعقارات؟ - موقع 24تسيطر حالة من التوجس التقني على تعاملات بورصة نيويورك مؤخراً، حيث تسببت مخاوف الحلول الاستبدالية للذكاء الاصطناعي في موجة بيع واسعة طالت قطاعات تقليدية كانت تعتبر بعيدة عن مخاطر الرقمنة. 

وشهد القطاع العام الماضي موجة صعود قوية، مدفوعة باهتمام عمالقة التكنولوجيا بالطاقة النووية لتلبية الاحتياجات المتزايدة لمراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الدعم الذي قدمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للقطاع.

لكن التكنولوجيا لا تزال في مراحل مبكرة، إذ لا يعمل تجارياً سوى مفاعلين نوويين معياريين صغيرين في العالم، في روسيا والصين، بينما توجد أكثر من 80 تقنية وتصميماً في مراحل مختلفة من التطوير.

ومن المتوقع أن تبدأ بعض المفاعلات الجديدة العمل تجارياً اعتباراً من 2028، فيما يُرجح دخول معظمها الخدمة خلال ثلاثينيات القرن الحالي.