اقترحت حكومة تايوان، اليوم الخميس، رفع الإنفاق العسكري إلى أعلى مستوى في تاريخها، ليتخطى 35 مليار دولار، ضمن مشروع موازنة لعام 2027 تبلغ قيمته الإجمالية نحو 123 مليار دولار.

وقالت الحكومة إن مخصصات الدفاع ستصل إلى 1.1225 تريليون دولار تايواني جديد، ما يعادل نحو 35.2 مليار دولار أمريكي، وتشمل تمويل خفر السواحل، ومعاشات التقاعد، إلى جانب موازنات خاصة لشراء أسلحة من الولايات المتحدة، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويمثل المقترح المرة الأولى التي يتجاوز فيها الإنفاق الدفاعي في تايوان حاجز تريليون دولار تايواني جديد، بزيادة تبلغ نحو 18% مقارنة بالعام السابق.

وبحسب الحكومة، من شأن الخطة أن ترفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 3.93% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025، مقارنة بنحو 3.23% خلال العام الحالي.

رسائل إلى واشنطن وبكين

بحسب الصحيفة، يأتي رفع الإنفاق العسكري في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تايوان وحلفاء آخرين في آسيا لزيادة مساهماتهم الدفاعية، في منطقة تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة لردع الصين.

ويرسل مستوى الإنفاق المقترح، الذي يقترب من 4% من الناتج المحلي، إشارة إلى واشنطن بأن تايبيه مستعدة لتعزيز دفاعاتها الذاتية وشراء مزيد من الأسلحة الأمريكية.

في المقابل، يشكل الإنفاق المتزايد رسالة إلى بكين بشأن عزم تايوان على تعزيز قدراتها الدفاعية، في ظل مطالبة الصين بالجزيرة ورفضها استبعاد استخدام القوة للسيطرة عليها.

وتسعى تايوان من خلال استراتيجيتها الدفاعية إلى رفع كلفة أي تحرك عسكري محتمل ضدها، رغم التفوق الكبير للقوات الصينية من حيث الحجم والقدرات.

تحديات أمام الخطة

بحسب "وول ستريت جورنال" يواجه تنفيذ الخطة عدة عقبات، أبرزها الحاجة إلى موافقة واشنطن على مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان.

وكان ترامب قد امتنع عن الموافقة على حزمة أسلحة لتايوان تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار، واعتبرها ورقة تفاوضية مهمة في المحادثات مع الصين.

كما تواجه الحكومة التايوانية تحدياً داخلياً، في ظل سيطرة المعارضة على البرلمان، الذي سبق أن عرقل أو قلص طلبات الرئيس لاي تشينغ-ته لزيادة الإنفاق العسكري.

وتتزامن التطورات مع توقعات بزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول) المقبل، إلى جانب احتمالات عقد لقاءات أخرى بينه وبين ترامب، ما يزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية لتأجيل بعض مبيعات الأسلحة إلى تايوان، سعياً للحفاظ على مسار التفاوض مع بكين.