تراجع الدولار، اليوم الجمعة، مقترباً من أدنى مستوى له في 3 أشهر مقابل اليورو، وسط تنامي المخاوف حول ما إذا كانت خطة وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل قد تُلقي بظلالها على العملة الأمريكية.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل عدة عملات رئيسية، 0.05% إلى 98.79 نقطة.

وارتفع اليورو 0.03% إلى 1.1682 دولار، ووصل اليورو في وقت سابق إلى 1.1711 دولار وهو أعلى مستوى منذ 14 مايو (أيار).

وسجل الجنيه الإسترليني 0.04% إلى 1.3635 دولار، ووصل في وقت سابق إلى 1.3675 دولار وهو أعلى مستوى له منذ 11 فبراير (شباط).

وارتفع الين 0.14% إلى 158.82 يناً للدولار الواحد بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في يوليو (تموز)، مما عزز احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.

ودعمت السلطات الأمريكية واليابانية الين، عبر تدخل مشترك خلال الفترة الماضية، لكن المستثمرين يرون أن العملة اليابانية ربما تستأنف انخفاضها ما لم يشدد بنك اليابان سياسته النقدية.

وعادة ما تدعم زيادات أسعار الفائدة العملات. ومن المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه القادم للسياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول).

وواصلت عملة بتكوين المشفرة، التي تُعد بديلا للعملات التقليدية، مكاسبها، إذ ارتفعت 6.06% إلى 77060 دولاراً، بعدما لامست في وقت سابق 79455 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها منذ 15 مايو (أيار).

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الخميس، إنه ربما يزيد من عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة، بعد يوم من إعلان الوزارة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل في مسعى لوقف الارتفاع الحاد في العوائد.

وقفزت عوائد السندات طويلة الأجل هذا الأسبوع، إذ لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ 2007.

وأشار متعاملون إلى مخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية وكثرة إصدارات السندات والمخاطر الجيوسياسية الناجمة عن حرب إيران والغموض الذي يكتنف مسار السياسة النقدية الأمريكية.

"السندات" تفتح جبهة خلاف محتملة بين الفيدرالي والخزانة الأمريكية - موقع 24يسعى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، إلى تقليص الدور الذي لعبه البنك في توجيه الأسواق خلال السنوات الماضية، لكن تدخل وزير الخزانة سكوت بيسنت في سوق السندات، يهدد بكشف تباين متزايد بين توجهات البنك المركزي وأهداف الإدارة الأمريكية، بحسب "أكسيوس".

ويقول محللون إن "الإبقاء على العوائد عند مستويات منخفضة من شأنه ببساطة أن ينقل عبء المخاوف المالية إلى الدولار".

وحتى الآن، لم تنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق هدفها الأساسي، إذ عادت العوائد إلى الارتفاع تدريجياً.

ويترقب المستثمرون الاختبار التالي لمسار عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة المقبل، عندما يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) كيفن وورش كلمة في ندوة جاكسون هول التي ينظمها البنك المركزي.