رفض مهندسو وفنيو شركة "بوينغ" عرضاً جديداً لعقد عمل مدته أربع سنوات، وصوّتوا بأغلبية كبيرة لصالح منح نقابتهم صلاحية إعلان الإضراب، في خطوة تفتح جبهة عمالية جديدة أمام الشركة اعتباراً من أكتوبر(تشرين الأول)، وفق "رويترز".

ويمثل اتحاد موظفي الهندسة والفضاء "SPEEA" نحو 17 ألف مهندس وفني في الولايات المتحدة، بينهم عدد كبير من العاملين في غرب ولاية واشنطن. 

ما هو العرض؟

وتضمن عرض "بوينغ" زيادات في الأجور تقترب من 30% على مدى أربع سنوات، إضافة إلى ثلاثة أيام إضافية من الإجازات المدفوعة، وتخفيف حدود العمل الإضافي الإلزامي، وتوسيع فرص العمل عن بعد، إلى جانب اجتماعات نصف سنوية مع الإدارة العليا ولجنة مشتركة بشأن الذكاء الاصطناعي.

وبحسب النقابة، رفض 64% من الأعضاء العقد المقترح، فيما أيد 88% تفويض الإضراب، وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 92% من المؤهلين.

لكن عدداً من أعضاء النقابة رأوا "أن الزيادات لا تواكب تكاليف المعيشة، خصوصاً في منطقة سياتل، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك 4.5% خلال العام الماضي".

وأثار وضع سقف عند 3% للزيادات المرتبطة بالتضخم اعتراضات، وسط مخاوف من أن تتراجع الأجور الحقيقية إذا استمر التضخم فوق هذا المستوى.

 

وقال كيفن بويد، أحد أعضاء فريق التفاوض، إن "جانباً كبيراً من الرفض يعود إلى انعدام الثقة في القيادة"، مشيراً إلى رغبة العمال في مواصلة الحوار مع الشركة وإعادة بناء العلاقة بين الطرفين.

بوينغ تفعل خطة الطوارئ

من جانبها، قالت "بوينغ" إنها تشعر بخيبة أمل من نتيجة التصويت، وبدأت تنفيذ خطة طوارئ تحسباً لإضراب محتمل، موضحة أنها ستعيد توجيه الأموال التي كانت تعتزم استثمارها في القوة العاملة المشمولة بالعقد إلى الاستعداد لأي توقف عن العمل.

الأجور والذكاء الاصطناعي يشعلان إضراباً شاملاً في "هيونداي" - موقع 24نفّذ نحو 40 ألفاً من عمال وموظفي شركة "هيونداي موتور" في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، أول إضراب شامل ليوم كامل منذ عقد، بعد تعثر مفاوضات الأجور مع الإدارة، وسط مطالب برفع سن التقاعد، وحماية الوظائف من تداعيات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

وأضافت الشركة أنه لا توجد حالياً جولة جديدة من المفاوضات مقررة مع النقابة، وأن أقرب موعد ممكن لبدء الإضراب هو 7 أكتوبر(تشرين الأول). وكانت "بوينغ" قد وصفت عرضها بأنه يتضمن أكبر زيادة في أجور أعضاء النقابة منذ 40 عاماً.

مخاطر على برامج الطائرات

ويؤدي أي إضراب إلى زيادة الضغوط على برامج الطائرات التجارية للشركة، خصوصاً حملات اعتماد طائرتي 737 ماكس 10 و777-9، اللتين تأخرتا بالفعل عدة سنوات عن الجداول الزمنية الأصلية.

ولم تدخل النقابة في مفاوضات كاملة على عقد جديد لأعضائها في منطقة شمال غرب الولايات المتحدة منذ 2012، بعدما وافقت على تمديد العقود في 2016 و2020.

ويعود آخر إضراب لأعضاء "SPEEA" إلى عام 2000، عندما استمر 40 يوماً، فيما شهدت "بوينغ" في 2024 إضراباً آخر شارك فيه 33 ألف عامل من جمعية عمال الماكينات والفضاء، وأدى إلى توقف إنتاج الطائرات التجارية في منطقة سياتل لمدة سبعة أسابيع.