تحتفي الإمارات بيوم المرأة وإنجازاتها وريادتها، اليوم، 28 أغسطس (آب) من كل عام، حيث تبرز قصص نجاحهن في مختلف المجالات متجاوزةً الحضور والمشاركة إلى مواقع التأثير والقيادة وصناعة الفرص، ومن بينهن رائدة الأعمال الشابة علياء راشد الشامسي، التي اختارت خوض تجارب تجمع بين العود والعطور، والعقارات، والتدريب، والمبادرات المجتمعية والتطوعية.

علياء الشامسي: التحول الأبرز في مسيرة المرأة الإماراتية انتقالها من مرحلة المشاركة والحضور إلى مرحلة القيادة والتأثير وصناعة القرار، وأصبح طموحها مرتبطاً بصناعة أثر مستدام والمساهمة في اقتصاد المستقبل.

تقول "الشامسي"، إن التحول الأبرز في مسيرة المرأة الإماراتية خلال السنوات الأخيرة انتقالها من مجرد المشاركة إلى القيادة وصناعة القرار، واصفةً طموح الإماراتيات بأنه "يتجاوز الحدود"، مع سعيهن لصناعة أثر مستدام وخدمة المجتمع، والمساهمة في بناء اقتصاد المستقبل.

وتُثني في حوارها مع 24، على دعم القيادة الإماراتية للمرأة، عبر الفرص والتشريعات والمبادرات والابتكار وريادة الأعمال، لا سيما دور الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية دائماً، وفتح آفاق واسعة أمامها في مجالات التعليم والعمل والقيادة والمشاركة المجتمعية.

"ALIA FOR OUD".. من الفضول إلى الانتشار العابر للحدود 

بدأت علاقة الشامسي مع العود، من طلب عائلي بسيط لتوفير قطعة عود، في وقت لم تكن تملك فيه معرفة حقيقية بهذا المجال، لكن فضولها دفعها إلى التعلم من شقيقها عن أنواع العود ومصادره ودرجات جودته، قبل أن تكتشف أن قدرتها على شرح المنتج وإقناع أول عميل بشرائه يمكن أن تتحول إلى فرصة عمل حقيقية.

دأبت على تسويق العود لصديقاتها وجاراتها، وتعريفهن بأنواعه وجودته، بينما واصلت البحث والتعلم والالتحاق بدورات متخصصة في صناعة العطور والبخور، وعندما اقترح عليها شقيقها مشاركته في التجارة، وافقت شرط الحصول على 20% من مبيعاتها وأرباحها.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by alia4oud (@alia4oud)

وبدلًا من إنفاق الأرباح، خصصت الشامسي، حساباً منفصلاً وأعادت استثمارها، لتجمع خلال 6 أشهر نحو 100 ألف درهم، ومع استمرار التعلم والتطوير، توسع نشاطها في العود والعطور والبخور، وصولًا إلى تأسيس علامتها التجارية الخاصة "ALIA FOR OUD".

تقول رائدة الأعمال، إن نجاح مشروعها لم يُقاس بعدد الفروع أو المحال، بل بوصول منتجها إلى أسواق وفعاليات خارج الإمارات، حيث تمكنت من خلال عضويتها في "جمعية الإمارات لرائدات الأعمال" ومشاركتها في مؤتمرات دولية من بناء شبكة علاقات ساعدتها على تقديم منتجاتها لجمهور أوسع.

وتضرب المثل بوجودها في إحدى الفعاليات البارزة بالمملكة الأردنية، حيث قدمت توزيعات تضم العود والمسك وكسر العود بتغليف يعكس الهوية الإماراتية، ولاقت إعجاباً واسعاً فتح أمامها فرصة لتوريدها كهدايا للمؤتمرات والفعاليات. 

وتلفت إلى تكرار تجربة الأردن أيضاً في مصر، حيث أيقنت أن بناء العلاقات وجودة المنتج وحسن تقديمه يمكن أن تكون بوابة أكثر أهمية للانتشار من التوسع التقليدي عبر الفروع.

في مجال العود، تستهدف الشامسي، الحفاظ على جزء من الهوية والثقافة الإماراتية وتقديمه بصورة عصرية، طامحةً في تحويل علامتها إلى مشروع إماراتي وطني يغزو الأسواق العالمية.

من العود إلى العقارات 

دفعتها خبرة العمل في تجارة العود نحو دخول مجال "العقارات" والحصول على رخصة أبوظبي العقارية، ثم تأسيس مكتب للعمل في الوساطة العقارية، وهو ما تقول عنه: "لم أرد حصر تجربتي في قطاع واحد، علمتني تجارة العود كيف أبيع، وكيف أفهم احتياجات العميل، وأبني علاقة قائمة على الثقة، وأحول المعرفة إلى فرصة تجارية، وهي مهارات منحتني الشجاعة لخوض تجربة العقارات".

ترى الشامسي، في العقارات فرصة لمساعدة الأشخاص والمستثمرين على الوصول إلى الخيارات المناسبة، وفي التدريب وسيلة لنقل المعرفة والخبرة، فيما تحاول من خلال المبادرات المجتمعية تحويل النجاح الشخصي إلى أثر يصل إلى الآخرين.

وفي ذلك، تعتبر الذكاء الاصطناعي أحد أكبر الفرص أمام رائدات الأعمال، بما أتاحه من أدوات كانت في السابق مُكلفة أو صعبة الوصول، مشيرةً إلى عملها على توظيف الذكاء الاصطناعي في دراسة الأسواق، وصناعة المحتوى، وتحليل البيانات، وخدمة العملاء والتسويق، فضلاً عن الوصول إلى أسواق خارج الإمارات.

لا تتوقف تجربة الشامسي عند ريادة الأعمال، إذ تشارك من خلال فريق أهل السنع التطوعي في مبادرة "بنبرد عليهم"، التي تستهدف العمال الذين يعملون في أجواء الصيف الحارة؛ عبر توزيع المياه والعصائر والمراوح على أكثر من 1200 عامل؛ لإيصال رسالة تقدير لهم، وتأمل في توسيع نطاق المبادرة عبر شراكات أكبر مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص.

"لا تنتظري حتى تصبح فكرتكِ مثالية"

تحمل الشامسي رسالة إلى الفتيات الإماراتيات اللاتي يمتلكن أفكاراً لمشروعات، لكنهن يترددن خوفاً من الفشل، قائلة: "لا تنتظري حتى تصبح فكرتك مثالية، ابدأي بما لديكِ وتعلمي أثناء الطريق وطوري مهاراتك، ولا تخافي الفشل، ربما يكون أحد أهم الدروس في رحلة رائد الأعمال".