ارتفعت تكاليف شحن خام الأورال الروسي من الموانئ الغربية إلى الهند أكبر أسواقه، بشكل كبير خلال أغسطس (آب)، مدفوعة بقوة الطلب على الناقلات وتزايد المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي.
ارتفعت كلفة شحن ناقلات الخام من نوفوروسيسك الروسية إلى الهند إلى نحو 20 مليون دولار، مقابل 13 مليوناً الشهر الماضي، في أعلى مستوى منذ سنوات.
وبحسب مصادر تجارية، يضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة.
وترتفع الأسعار في أسواق الشحن أيضاً بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط.
وتتزايد المخاطر على السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.
كازاخستان تدعم روسيا بالوقود وسط أزمة الإمدادات - موقع 24أوردت وكالة "إنترفاكس" للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن مصفاة "كوندنسات" في كازاخستان ستقوم بمعالجة النفط الروسي، وشحن 70% من المنتجات النفطية إلى روسيا.
وتقول المصادر إن "أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى منذ سنوات، مقارنة مع نحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.
ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف ملاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، بعدما عطلت هجمات الطائرات المسيرة المتصاعدة عمليات الموانئ مراراً، وألحقت أضراراً بالسفن.
وتنخفض شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول من أغسطس (آب)، أي أقل 15% من خطة التحميل الأولية، بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.
وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكررة الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.
وتضيف المصادر "رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، لا يزال كثير من ملاك السفن متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية، بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن".
وترتفع أسعار الشحن بشكل حاد أيضاً على مسارات التصدير الروسية الأخرى.
وتشير المصادر إلى ارتفاع كلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة مع نحو ثمانية ملايين دولار في أوائل يوليو (تموز).
وتظل الهند من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، بعد تحول جزء كبير من صادرات النفط الروسية من أوروبا بفعل العقوبات الغربية.