حذر مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من استمرار المخاطر المحدقة بمسار التضخم، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، بالتزامن مع انطلاق أعمال الندوة الاقتصادية السنوية للبنك المركزي في مدينة "جاكسون هول" بولاية وايومنغ.
وأوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، في تصريحات أوردتها "رويترز"، أن التضخم لا يزال "عنيداً ومستقراً"، مؤكداً الحاجة إلى البحث عن وسائل لكسر هذا المسار والوصول للنسبة المستهدفة عند 2%.
وأشار إلى أن سعر الفائدة الحالي الممتد بين 3.50% و3.75% لا يفرض القيود الاقتصادية الكافية، ملمحاً إلى إمكانية تأييد رفع الفائدة مجدداً، مع انتظار بيانات إضافية حول محركات الطلب قبل اجتماع 15 و16 سبتمبر (أيلول).
كيف يتكيف رأس المال الدولي مع "المنبوذ الاقتصادي" وضغوط الفيدرالي؟ - موقع 24انتقلت المحافظ الاستثمارية الدولية والصناديق السيادية إلى مرحلة التكيف الهيكلي الفعلي، مع تداعيات "عملية المنبوذ الاقتصادي" ضد طهران، متجاوزة صدمة الإعلان الجيوسياسي نحو تقييم واقع تنفيذ العقوبات.
من جانبه، وصف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، استمرار التضخم فوق المستهدف لأكثر من 5 سنوات بـ "المقلق". وحذر عبر تصريحات صحافية من مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران والتقلبات المستمرة في الرسوم الجمركية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما نبه جولسبي عبر تقرير "رويترز" إلى أن "التدخلات والهجمات السياسية على الفيدرالي تثير القلق، إذ تسببت تاريخياً في عودة التضخم للارتفاع بقوة"، مضيفاً أن "خفض الفائدة يظل ممكناً مستقبلاً، إذا أظهرت البيانات عودة التضخم بوضوح إلى مستوى 2%".
6 أشهر من الحرب.. استنزاف اقتصادي يهز الأسواق - موقع 24تجاوزت التداعيات الاقتصادية للصراع الذي اندلع في 28 فبراير (شباط) 2026، حدود الإنفاق العسكري والأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت الإيرانية.
وتتجه أنظار الأسواق الجمعة، إلى الترجمات المرتقبة لكلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في المؤتمر.
وبحسب "رويترز"، يأمل المستثمرون في التقاط إشارات حول السياسة النقدية، رغم معارضة وارش المعروفة لتقديم توجيهات مستقبلية صريحة.
وتأتي هذه التطورات عقب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، التي سجلت 3.7% في يوليو، مما دفع الأسواق إلى ترجيح خيار رفع الفائدة قبل نهاية 2026.