صرح المدير العام لبنك التسويات الدولية، بابلو هيرنانديز دي كوس، اليوم الجمعة، بأن العملات المشفرة المستقرة لا تصلح كواسطة دفع موثوقة على نطاق واسع، موضحاً أن "الودائع المرمزة" تقدم خياراً أكثر كفاءة للاستفادة من تقنية التشفير، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز".

وأشار "دي كوس"، خلال ندوة "جاكسون هول" للسياسة الاقتصادية التي ينظمها الفيدرالي الأمريكي، إلى إمكانية التعايش بين الأداة المالية، إلا أنه شدد على ضرورة أن تسود الودائع المرمزة في المدفوعات اليومية، مع اقتصار العملات المستقرة على أدوار متخصصة.

رئيس الفيدرالي يفتح الباب أمام رفع الفائدة لكبح التضخم - موقع 24قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، اليوم الجمعة، إن أمام مسؤولي البنك المركزي "عملاً يتعين القيام به" إذا لم يكونوا واثقين من أن التضخم يتحرك نحو مستوى 2% "بوضوح وبالسرعة الكافية"، في إشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة ما لم تتحسن ضغوط الأسعار.

وتأتي تصريحات مسؤول بنك التسويات الدولية، وهو أحد المرشحين لخلافة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد العام المقبل، في وقت أبدى فيه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، دعمه للعملات المستقرة، واصفاً إياها بأنها ثورة رقمية تُعزز مكانة الدولار كعملة احتياطي عالمية وتدعم الطلب على سندات الخزانة، وفق ما نقلته "رويترز".

ومع إقراره بإمكانية خفض العملات المستقرة لتكاليف الاقتراض الحكومي، حذر "دي كوس" من أنها قد ترفع تكاليف التمويل على البنوك عبر سحب السيولة منها، مما ينعكس في النهاية على زيادة الفائدة على المقترضين العاديين.

إدارة ترامب تُعيد رسم قواعد الرقابة على البنوك الأمريكية - موقع 24تعمل الجهات التنظيمية المصرفية في الولايات المتحدة على تضييق نطاق معايير الإنفاذ والرقابة، بهدف منح أولوية أكبر للمخاطر المالية الجوهرية.

واستعرض دي كوس سلسلة من التحديات التي تكتنف العملات المستقرة، أبرزها الإضرار بـ "وحدة النقد"، لعدم قدرة المتعاملين على التنقل بين المنتجات دون كلفة، إلى جانب صعوبة تطبيق ضوابط مكافحة غسيل الأموال بشكل متسق، وغياب التوافق التشغيلي بين منصاتها.

ونبه إلى أن التوسع في استخدام العملات المستقرة المرتبطة بالدولار يثير مخاوف لدى عدة دول بشأن "الدولرة الرقمية" وفقدان السيادة النقدية، مما يضعف قدرة البنوك المركزية المحلية على إدارة سياساتها النقدية.

واختتم بالإشارة إلى أن الودائع المرمزة توفر مساراً أكثر أماناً للحفاظ على أركان النظام النادي، مع تأكيده أنها لا تزال بحاجة لمعالجة عقبات تنظيمية وقانونية وتوافقية قبل اعتمادها كاملاً.