يدرس أثرياء السويد خيارات مختلفة لحماية أصولهم الاستثمارية والمالية، بما في ذلك إمكانية مغادرة البلاد، مع تزايد زخم المقترحات السياسية المطالبة بفرض ضرائب جديدة على الثروات الكبيرة، قبل الانتخابات العامة المقرر لها الشهر المقبل.
وتأتي التحركات وسط منافسة سياسية متصاعدة، حيث يتقدم تحالف المعارضة الرباعي، بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي يضم حزبي اليسار والخضر المؤيدين لزيادة الضرائب، بنسبة 5.7% على الأحزاب المُشكلة للحكومة برئاسة أولف كريسترسون، وحزب ديمقراطيو السويد، بحسب وكالة بلومبرغ.
ويقود حزب اليسار حملة لتطبيق ضريبة على أصحاب المليارات، مع اقتراح ضريبة خروج تنطبق على المغادرين للبلاد لمنع هروب رؤوس الأموال، إضافة إلى ضريبة عقارية على المنازل الفاخرة.
في المقابل، ترفض قيادات في قطاع الأعمال، من بينها كلاس تيكانين، المدير التنفيذي لشركة نورديك كابيتال، ومارتن لورنتزون، المؤسس المشارك لتطبيق سبوتيفاي، هذه الخطوات، وحذرا من نزوح جماعي لرؤوس الأموال والإضرار ببيئة ريادة الأعمال.
ويستعد مستثمرون ورواد أعمال لتغييرات محتملة، تشمل نقل مقرات الشركات للخارج، وسط مخاوف من تكرار التجربة النرويجيّة، التي شهدت هجرة عدد من سكانها الأثرياء، عقب فرض ضرائب مماثلة عام 2021.
بينما يرى من ينتقد مقترحات تكتل المعارضة أن فرض ضرائب على الثروات أو الأصول غير السائلة يهدد مكاسب السويد كمركز رئيسي للشركات الناشئة في أوروبا، بينما يتمسك المؤيدون بضرورة تعزيز العدالة الضريبية، وتمويل الخدمات العامة، وتقليص الفجوة في توزيع الثروات.
وساهمت شركات، مثل سبوتيفاي وكلارنا وغيرها من الشركات الناشئة، في تحويل ستوكهولم إلى واحدة من أبرز المراكز التكنولوجية في أوروبا.
في المقابل يرى الناقدون للمقترحات الأخيرة أن فرض ضرائب أعلى على الثروات يهدد بطرد الاستثمارات والشركات المستقبلية، وليس فقط الأفراد الأثرياء.