أقر قادة النظام الإيراني بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا المرشد الأعلى الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد الرئيس بأن التجارة الخارجية تقلصت 35%، بسبب العقوبات والحصار الأمريكيين.

ومع مرور 6 أشهر على اندلاع الحرب، ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودها لمعاقبة إيران مالياً، بما وصفته بأنه "يوم النصر الاقتصادي"، وفق رويترز.

الحصار والحرب يضغطان على حياة الإيرانيين.. والنظام في مأزق - موقع 24تواجه الأسر الإيرانية ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع استمرار الحرب وتصاعد الحصار والضغوط الاقتصادية الأمريكية، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية وترتفع أسعار المواد الأساسية، ما يجعل تأمين الاحتياجات اليومية تحديًا متزايدًا لشرائح واسعة من المجتمع، ويضع النظام الإيراني في مأزق.

التضخم يفاقم معاناة الإيرانيين

تزيد هذه الحملة من العقوبات من الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 66% الشهر الماضي. 

ودعا المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ إصابته في الهجوم الذي وقع في 28 فبراير(شباط) الماضي في بداية الحرب، الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية.

وقال بيان مكتوب نسب إلى خامنئي: "ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات الاقتصادية والمتعلقة بمعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات".

تراجع التجارة الخارجية 35%

من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35%، بسبب العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وتتزامن هذه الضغوط مع تفاقم الأزمة المعيشية داخل إيران، إذ أدى تراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى تآكل القدرة الشرائية، ما دفع كثيراً من الإيرانيين إلى تقليص مشترياتهم والاقتصار على الاحتياجات الضرورية، في ظل استمرار تداعيات الحرب والحصار الاقتصادي. 

وبات ارتفاع الأسعار يشكل تحدياً متزايداً أمام الأسر الإيرانية، رغم استمرار توفر السلع في الأسواق والمتاجر.

إيران تعترف بأزمة الوقود جرّاء الحصار الأمريكي - موقع 24أقرت إيران بتأثير الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها في إمدادات الوقود، مؤكدة أن "القيود المفروضة تحول دون استيراد البنزين، في وقت لا يكفي فيه الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات البلاد".

ضغوط اقتصادية متزايدة

امتدت الأزمة إلى قطاع الوقود، بعدما أقرت طهران بأن الحصار البحري الأمريكي تسبب في صعوبات في تأمين إمدادات البنزين.

وقال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، إن الإنتاج المحلي لا يكفي لتلبية احتياجات البلاد، وإن القيود المفروضة تحول دون استيراد البنزين، في وقت بدأت فيه الحكومة تقليص حصص الوقود وظهرت طوابير من السيارات أمام محطات التعبئة.

وتضاف أزمة الوقود إلى سلسلة من الضغوط التي تواجه الاقتصاد الإيراني، تشمل تراجع عائدات النفط وانخفاض قيمة الريال وارتفاع معدلات البطالة والأسعار. 

وفقد الريال الإيراني نحو 10% من قيمته منذ بداية يوليو (تموز) الماضي، فيما سجل الدولار مستوى قياسياً بلغ نحو 1.95 مليون ريال في السوق المفتوحة في 20 يوليو (تموز)، في مؤشر على اتساع تداعيات الحرب والعقوبات على الاقتصاد.