أعلنت شركة "إيني" الإيطالية للطاقة أنها تعمل مع السلطات الفنزويلية وأطراف أخرى للمساهمة في إعادة تنشيط قطاع الطاقة في البلاد، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة تحركاتها لتعزيز نفوذها في صناعة النفط الفنزويلية.
وقالت الشركة إنها تتعاون مع الجهات الفنزويلية المعنية لدعم إعادة إحياء قطاع الطاقة، مشيرة إلى أنها ستكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات المقبلة فور الانتهاء من وضعها.
وتأتي تحركات "إيني" بالتزامن مع مساع أمريكية للحصول على دور أكبر في قطاع النفط الفنزويلي، الذي يمتلك احتياطيات ضخمة، وسط توجه واشنطن للسيطرة على جزء كبير من الإنتاج النفطي عبر مشروعات مشتركة.
وتعمل "إيني" على توسيع حضورها في فنزويلا، حيث تجري مفاوضات بشأن عقود جديدة لمشروعي "خونين-5" و"كوروكورو" النفطيين، كما وقعت اتفاقاً لتصدير الغاز من حقل "بيرلا" العملاق.
فنزويلا تدرس الخروج من أوبك وسط نفوذ أمريكي متزايد - موقع 24تدرس فنزويلا إمكانية الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، في خطوة قد تمثل تحولاً لافتاً في علاقة البلاد بالمنظمة التي ساهمت في تأسيسها قبل أكثر من ستة عقود، بالتزامن مع اتساع الدور الأمريكي في قطاع الطاقة الفنزويلي.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة كلاوديو ديسكالزي، في يوليو أن المفاوضات مع وزارة الطاقة الفنزويلية وشركة النفط الحكومية "بي دي في إس إيه" تتقدم بشكل جيد، مشيراً إلى أن "إيني" تناقش خططها أيضاً مع شركاء أمريكيين.
وتقدر الموارد القابلة للاستخراج من أصول "إيني" في فنزويلا بأكثر من 5.5 مليار برميل، فيما أعلنت الشركة سابقاً عن مستحقات متأخرة لها لدى شركة النفط الفنزويلية بنحو 3 مليارات دولار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه فنزويلا اهتماماً متزايداً من شركات الطاقة العالمية، بالتزامن مع سعي الولايات المتحدة وإيطاليا وغيرهما إلى تعزيز حضورها في قطاع النفط والغاز، وسط إعادة رسم لخريطة الاستثمارات في قطاع الطاقة الفنزويلي.
ودخلت "إيني" في مشروع استكشاف بحري في أوروغواي، بعدما استحوذت على حصة 50%، وتولت تشغيل منطقة الاستكشاف البحرية "أوف-5"، بالشراكة مع شركة "ميون"، التابعة بالكامل لشركة النفط الأرجنتينية الحكومية "واي بي إف". وتغطي المنطقة نحو 16.9 ألف كيلومتر مربع قبالة الساحل الأوروغوياني، في مياه يصل عمقها إلى نحو 4100 متر.
كما عززت "إيني" حضورها في المنطقة المجاورة "أوف-6"، عبر اتفاق مع شركة "إيه بي إيه"، التي تحتفظ بحصة 60%، بينما تدخل "إيني" كشريك استراتيجي في المشروع، مع خطط للتقدم في أعمال الاستكشاف والحفر.