أدت الغارات الجوية الروسية على أهداف حيوية إلى تدمير مراكز التسوق ومستودعات توزيع المواد الغذائية في جميع أنحاء أوكرانيا، ما أثار شبح نقص الغذاء وارتفاع الأسعار في ظل معاناة متاجر بيع المواد الغذائية في كييف ومدن أخرى للحفاظ على رفوفها ممتلئة.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست": "غيرت موسكو تكتيكاتها هذا الشهر للتركيز على الأهداف المدنية، بما في ذلك مراكز التسوق، بعد أن دمرت طائرات مسيرة أوكرانية مستودعات رئيسية للتجارة الإلكترونية في روسيا".
قصفت روسيا في البداية مركزين للتوزيع تابعين لشركة سيلبو، وهي سلسلة متاجر كبرى في أوكرانيا، ومركزاً لوجستياً رئيسياً في كييف تابعاً لشركة نوفوس، وهي شركة أخرى تعمل في مجال متاجر البقالة والمتاجر الصغيرة.
أدت موجة من الهجمات في الأيام الأخيرة إلى ضرب كييف والمنطقة المحيطة بها، ما أدى إلى استهداف المزيد من المستودعات وإثارة تساؤلات حول المدة التي يمكن لتجار التجزئة خلالها الحفاظ على مخزون متاجرهم.
روسيا تصعّد حربها.. لماذا يعجز الناتو عن الردع؟ - موقع 24توسّع روسيا نطاق حملتها من الهجمات الهجينة ضد الدول الأوروبية المزودة لأوكرانيا بالسلاح والمال، في وقت تفتقر فيه القارة إلى خطة واضحة للرد، وذلك بحسب تقرير لصحيفة "جابان تايمز".
قال وزير الزراعة الأوكراني، تاراس فيسوتسكي: "حتى اليوم، وبشكل تقريبي، تم تدمير 90 بالمائة من الخدمات اللوجستية الغذائية التي تديرها سلاسل البيع بالتجزئة، لكن هذا لا يعني أن الأوكرانيين سيُتركون بدون طعام".
وقال فيسوتسكي: "لن يكون هناك أي تهديد بالمجاعة أو نقص مادي منهجي في الغذاء".
بعد أربع سنوات ونصف من الحرب الشاملة وشتاء قاسٍ غالباً ما ترك أحياء بأكملها بدون تدفئة أو كهرباء، كان بعض الأوكرانيين يتقبلون نقص الغذاء بهدوء.
مساء الجمعة، ضربت مسيرة روسية مستودع ذخيرة في ميلا، وهي قرية في مقاطعة بوتشا غرب العاصمة، ما أدى إلى انفجار هائل أسفر عن مقتل 38 شخصاً في المنطقة السكنية المحيطة.
في الأيام الأخيرة، استهدفت الغارات الروسية مراراً وتكراراً مراكز التسوق الكبيرة ومراكز البيع بالتجزئة الأخرى في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك ثلاثة متاجر كبيرة من سلسلة Epicentr K في منطقة زابوريزهيا.
كما تعرضت متاجر مماثلة في سومي وكريفي ريه للهجوم أيضاً، ما أثار مخاوف من أن روسيا تستهدف بشكل متزايد مراكز البيع بالتجزئة الكبيرة وشبكاتها اللوجستية لإرهاب وإرهاق السكان المدنيين.