حث مسؤولون أمريكيون الاثنين، قادة القطاع المالي في دول مجموعة العشرين على بذل جهد أكبر لدفع عجلة النمو الاقتصادي باعتباره أفضل وسيلة لمواجهة المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين العالمية.
ويأتي الاجتماع، الذي يستمر يومين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من هزة بقطاع الطاقة بسبب حرب إيران، ويواجه توتراً متصاعداً بشأن الفائض التجاري الضخم للصين في السلع، ويترقب نتائج الاستثمار المتزايد في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبلغت مستويات الديون العالمية في وقت سابق من هذا العام رقماً قياسياً يقارب 353 تريليون دولار، ما أدى إلى مخاوف بشأن الاستقرار المالي ودفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم حتى الملاذات الآمنة تقليدياً مثل سندات الخزانة الأمريكية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مستهل الاجتماع، إن "العالم غارق في الديون منذ الأزمة المالية العالمية وبعد أزمة كوفيد-19، والطريقة الوحيدة للخروج من هذا المأزق هي تحقيق النمو"، في إشارة إلى الأزمة المالية العالمية التي وقعت بين عامي 2007 و2009.
وأضاف: "أنا واثق من أن الكثير من القادة يتقبلون هذا الرأي بترحاب كبير".
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) كيفن وارش، إنه يتطلع إلى معرفة المزيد عن آفاق النمو في اقتصادات الدول الأعضاء بالمجموعة. ويعد هذا أول اجتماع دولي للسياسة الاقتصادية يحضره وارش منذ توليه منصبه في مايو (أيار).
وقال: "لو حاولت وصف هذه اللحظة، لقلت إنها تتميز بطفرة استثمارية عالمية"، مضيفاً أن ذلك قد عكس اتجاه "فائض المدخرات العالمي"، الذي كان في الماضي يتسبب في بقاء رأس المال عاطلاً عن العمل بسبب نقص فرص الاستثمار.
ويشمل البرنامج مشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الاثنين، في جلسة مع قادة الأعمال، ما يبرز وجهة نظر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أفضل وسيلة لتحقيق النمو هي تحرير القطاع الخاص عن طريق إلغاء القيود التنظيمية وإنتاج المزيد من الطاقة.
وقال بيسنت في الجلسة إن النمو العالمي ظل أقل من إمكاناته الممكنة لفترة طويلة جداً، وإن الأسباب لم تعد تشمل "إخفاقات في السياسات من صنع أيدينا".
وأضاف أن وزارة الخزانة الأمريكية حددت عدة عوائق أمام النمو يتعين على دول مجموعة العشرين العمل على معالجتها، بما في ذلك "الأعباء التنظيمية والإدارية المفرطة، والحوافز المالية والنظم الضريبية سيئة التصميم، وعدم كفاية الاستثمار العام والخاص، وتجزئة الأسواق الداخلية، والثغرات في مهارات القوى العاملة وقدرتها على التنقل".