شهدت قمة مجموعة العشرين مشاركة عدد من رؤساء شركات عملاقة بينهم الملياردير إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا" جينسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان، بولاية كارولاينا الشمالية، حيث تسعى واشنطن إلى إقرار اتفاق يقضي بعدم إنشاء هيئة تنظيمية للذكاء الاصطناعي.
ويُعقد هذا الاجتماع الوزاري المتمحور على الابتكار في "تشابل هيل" التي تضم جامعة نورث كارولاينا، المركز البحثي الجامعي البارز. والحدث الذي تنظمه الولايات المتحدة بصفتها الرئيسة الحالية لمجموعة العشرين؛ استعداداً لقمة رؤساء الدول المقرر عقدها في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، يجمع وزراء الدول العشرين صاحبة أكبر اقتصادات في العالم.

وفي منشور عبر منصة إكس، أعلن مدير السياسة العلمية في البيت الأبيض مايكل كراتسيوس، المشارك في تنظيم الاجتماع مع وزير التجارة هاورد لوتنيك، عن أسماء المتحدثين في اليوم الأول، وهم إيلون ماسك من خلال مداخلة عبر الفيديو، ورئيس "ديب مايند" التابعة لـ"غوغل" والحائز جائزة نوبل في الكيمياء للعام 2024 العالم البريطاني ديميس هاسابيس.
ومن المتوقع حضور جنسن هوانغ وسام ألتمان الأربعاء، لإجراء مناقشة مع لوتنيك، بالإضافة إلى رئيسة مجموعة ميتا ومستشارة الرئيس دونالد ترامب السابقة دينا باول ماكورميك.
وبحسب وكالة "بلومبرغ" التي أعاد كراتسيوس نشر مقالها، ستدعو واشنطن إلى إقرار مجموعة من الالتزامات تُعرف باسم "مبادئ كارولاينا" وتشمل عدم إنشاء هيئات تنظيمية جديدة، والاعتماد على الهيئات التنظيمية القطاعية القائمة بدلاً من قانون عام للذكاء الاصطناعي، خلافاً للنهج الأوروبي، والتعاون بين الحكومات والشركات لاختبار النماذج.
ويأتي هذا الاجتماع بعد ستة أسابيع من إعلان "أوبن إيه آي" عن خلل في نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة لديها أثناء اختبارات الأمان، ما أدى من غير قصد إلى اختراق مكتبة "هاغينغ فايس" البرمجية على الإنترنت. وتم الإبلاغ عن حوادث مماثلة لدى منافستيها "أنثروبيك" و"ميتا" ولدى شركة "مونشت ايه آي" الصينية.
وأعادت هذه الحادثة إحياء المطالبات بتنظيم القطاع. ففي 26 أغسطس (آب)، دعا المشارك في تأسيس "مايكروسوفت" بيل غيتس إلى إنشاء هيئة رقابية دولية. ودعا ديميس هاسابيس في 14 يوليو (تموز) إلى إنشاء هيئة أميركية تُكلَّف باختبار أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها في السوق، على غرار "فينرا" FINRA، وهي هيئة تنظيمية خاصة بوول ستريت تخضع لإشراف فيدرالي.
وتُفضّل إدارة ترامب التنظيم الذاتي. حيث مهّد مرسوم وُقّع في الثاني من يونيو (حزيران) الطريق أمام مراجعة فيدرالية لأكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً، لمدة تصل إلى 30 يوماً قبل طرحها في الأسواق، على أساس طوعي من ناحية المبدأ.
وفي الوقت الراهن، لا يستهدف هذا المرسوم الذي عُرض في أوائل أغسطس على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، سوى النماذج المغلقة لـ"أوبن إيه آي" و"غوغل" و"أنثروبيك" فقط. لكن البيت الأبيض يدرس إمكانية توسيع نطاق تطبيق المرسوم ليشمل النماذج المفتوحة التي تتمتع بقدرات مماثلة.
وهاجم ترامب الاثنين معارضي مراكز البيانات، معتبراً أنهم سيصبحون "متخلّفين وفقراء" وأنهم يخدمون مصالح الصين.
وجعلت إدارة ترامب رئاستها لمجموعة العشرين قائمة على تخفيف القيود التنظيمية وتعزيز التقنيات الجديدة. وستُعقد قمة رؤساء دول المجموعة يومي 14 و15 سبتمبر (أيلول) في منتجع "ترامب ناشيونال دورال" في مدينة ميامي.